الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆حمادة هلال يعلن إجراء زوجته جراحة استئصال ورم خبيث◆رغم الفوز، لاعب ريال مدريد ينتقد أداء التحكيم أمام فالنسيا◆قائد فالنسيا ينتقد تعرضه للطرد أمام ريال مدريد◆اتحاد الكرة يكشف رد فعل حسام حسن بعد إبلاغه بالإقالة وحقيقة تدخل محمد صلاح في القرار (فيديو)◆إعلامية تكشف لغز غياب عدي الدباغ عن الزمالك .. وهذه حقيقة إصابة الركبة◆انخفاض الكندوز 17 جنيها، أسعار اللحوم اليوم في الأسواق◆سيلين ديون تستمتع بأغاني Metallica برفقة نجليها في لاس فيجاس◆أسعار السلع الغذائية وأماكن المنافذ بمحافظة الغربية ضمن مبادرة تخفيض الأسعار◆بدل ماترمى شراباتك القديمة.. اعرفي إزاي تستفيدى منها بخطوات ذكية وبسيطة◆انطلاقة مدوية لـGodzilla Minus Zero بدور العرض وعودة صراع العمالقة◆تفاصيل ضبط 3 صانعات محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء بالجيزة◆منتخب السويس بتروجت يسعى لتجنب مفاجآت الكأس أمام دلفي.. اليوم
مقالات

أهل المحبة والقرب

لا شك أن أمنية أي مؤمن أن يرضي الله تعالى وأن يحظى بالقرب والوصل بربه تعالى ومولاه، ولا شك أن المحبة الصادقة لله عز وجل وطاعة واتباع الرسول الكريم صلى الله على حضرته وعلى آله وسلم هي أبواب الفتح والوصول، وقد تحدثت كثيرا…

لا شك أن أمنية أي مؤمن أن يرضي الله تعالى وأن يحظى بالقرب والوصل بربه تعالى ومولاه، ولا شك أن المحبة الصادقة لله عز وجل وطاعة واتباع الرسول الكريم صلى الله على حضرته وعلى آله وسلم هي أبواب الفتح والوصول، وقد تحدثت كثيرا عن أحوال أهل محبة الله تعالى، والفرق بين عامة أهل الإيمان من المسلمين وبين خاصة أهل الإيمان، الذين أقاموا منهج الإسلام واستقاموا عليه ولم يخلطوا في أعمالهم بين العمل الصالح والعمل السيئ، وهم الذين ارتقوا في المدارج الإيمانية إلى أن وصلوا إلى مرتبة الإحسان والشهود..

وهم الذين ارتقوا في مقامات اليقين من علم اليقين إلى عين اليقين، إلى حق اليقين، وهم خاصة أهل الإيمان الذين أشار إليهم الحق عز وجل في قوله تعالى (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ). وقوله جل جلاله ( فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ)، وهم الذين سمت أنفسهم عن التطلع إلى الأجر من الله تعالى والثواب والتطلع إلى الجنان في الآخرة، وهم الذين أخلصوا وجهتهم الله تعالى والذين تعلقت قلوبهم وأرواحهم به سبحانه بعدما امتلأت قلوبهم حبا وإجلالا وتعظيما لله عز وجل.

وهم الذين عبدوه تعالى بخالص من السر فشرفهم سبحانه وتعالى بخالص من الشكر وهم كما وصف حال عبادتهم لله تعالى العارف بالله تعالى سيدي ذي النون المصري رضي الله عنه بقوله ( أولئك الذين تمر صحائف أعمالهم على الملائكة فرغا حتى إذا ما وصلت لمليكهم عز وجل ملأها سبحانه بسر ما أسروه إليه)، وهم الذين نظر الله تعالى إليهم بعين عنايته ورزقهم أنوار هدايته وجعلهم أهل محبته وولايته..

وهم الذين خصهم الله تعالى بالتجلي بأنوار أسمائه تعالى وصفاته فهم بين القبض والبسط يتقلبون وبأنسه تعالى ينعمون ويعذبون، نعم ينعمون ويعذبون ولعل سائل يسأل كيف يعذبون بعدا آنسهم الله تعالى؟ أجيبه قائلا: أنه من المعلوم أن ما من محب إلا وهو مشوق إلى محبوبه وبقدر المحبة يكن الشوق..

ومعلوم أيضا أن للأشواق نيران تشتعل وتستعر في القلب حتى تحرق كل متعلق بالقلب، وكل غير سوى المحبوب عز وجل ثم تشتوى أكبادهم شوقا وتتألم أنفسهم وتعاني أرواحهم من مرارة اليتم وألم ومعاناة الغربة، وهذا هو حالهم الدائم في هذه الدار التي وصفها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى آله بأنها سجن المؤمن وجنة الكافر كما جاء في الحديث، وهي دار الغربة كما أشار عليه الصلاة والسلام بقوله (بدأ الإسلام غريبا وسوف يعود غريبا فطوبى للغرباء)..

هذا ولشوق أهل المحبة أصل متعلق بعالم الأرواح أو عالم الذر ذلك العالم الذي جلى فيه الحق عز وجل أرواح بني آدم من ظهر أبينا آدم عليه السلام بعدما مسح على ظهره بيد القدرة، وأقامهم بين يدي حضرة ربوبيته تعالى ثم تجلى عليها بصفات ربوبيته، وأقيمت الأرواح في حضرة الشهود وجاء الخطاب منه سبحانه وتعالى (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) فنطقت الأرواح جميعها مقرة قائلة (بَلَى شَهِدْنَا)..

وكان إقرار شهود وليس إعتقاد، أي أنه تعالى أشهد أرواح البشر أنور حضرة ربوبيته ووحدانيته، وعند التجلي انقسمت أحوال الأرواح إلى قسمين أرواح انجذبت بالكلية إلى حضرة الربوبية التي هي مصدر التجلي وهذه الأرواح تعلقت بربها تعالى وبعالم الحضرة، ومنذ ذلك الوقت لم تفارق فتعلقها وحنينها إلى مصدر أصلها دائم، ومن هنا يأتي الإحساس والشعور بالاغتراب في هذا العالم وهذه الحياة، وعلى أثر ذلك كان ألم اليتم وكانت مرارة الغربة التي يعانون منها..

وهذه الأرواح هي أرواح سادة وخاصة أهل الإيمان وهم السادة الأنبياء والأولياء والشهداء والصالحين ومن أحبهم، وهم أهل الإنعام المشار إليهم بقوله تعالى (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا)، وأرواح إلتفت وشغلت بأثر التجلي من الأنوار التي سطعت في ذواتها فحجبت عن مصدر التجلي وهذه الأرواح هي أرواح أهل الكفر والشرك والضلال.. هذا وللحديث بقية

المصدر: فيتو

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts