في 23 أكتوبر 1958 فاز الكاتب الروسي بوريس باسترناك بجائزة نوبل في الأدب عن روايته "دكتور زيفاجو"، التي تدور أحداثها خلال الثورة الروسية والحرب العالمية الأولى، لكنه اضطر إلى رفض الجائزة تحت ضغط الحكومة السوفيتية، التي منعت نشر الرواية داخل الاتحاد السوفيتي.
دكتور زيفاجو تثير غضب المسؤولين السوفييت
ولد باسترناك في روسيا عام 1890، وأصبح شاعراً طليعياً مرموقاً بحلول وقت الثورة الروسية. لكن أعماله تراجعت شعبيتها خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، نتيجة الرقابة الصارمة التي فرضها نظام جوزيف ستالين على الأدب والفنون، ما دفعه إلى العمل في الترجمة لكسب عيشه، وفقا لما ذكره موقع هيستوري.
وفي عام 1956، انتهى باسترناك من كتابة رواية دكتور زيفاجو، التي أثارت غضب المسئولين السوفييت، وعلى رأسهم الزعيم نيكيتا خروتشوف، إذ رأوا أنها تقدم صورة رومانسية للطبقة العليا الروسية قبل الثورة، وتسيء إلى الفلاحين والعمال الذين ناضلوا ضد النظام القيصري.
ورفضت الصحافة السوفيتية الرسمية نشر الرواية، وتعرض باسترناك لانتقادات حادة، بينما هربت المخطوطة سراً إلى خارج روسيا، وساعدت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في توزيعها، وبحلول عام 1958، ظهرت الرواية في ترجمات متعددة حول العالم، من بينها طبعة أمريكية صدرت في سبتمبر من العام نفسه.
ضغوط سوفيتية تجبره على رفض نوبل
حظيت الرواية بإشادة واسعة، وحصل باسترناك على جائزة نوبل في الأدب عام 1958، لكن الحكومة السوفيتية رفضت السماح له بقبولها، ما اضطره إلى رفض الجائزة، كما طُرد من اتحاد الكتاب السوفييت، وهو ما أنهى مسيرته الأدبية داخل بلاده، وتوفي باسترناك في مايو 1960، متأثرًا بالسرطان وأمراض القلب، دون أن يشهد عودة روايته إلى القراء الروس.
"دكتور زيفاجو" تعود إلى روسيا
في عام 1965، تحولت الرواية إلى فيلم سينمائي شهير من بطولة عمر الشريف، وفي عام 1987، أُعيد قبول باسترناك في اتحاد الكتاب السوفييت، في إطار الإصلاحات الديمقراطية التي أطلقها الزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف، ونُشرت الرواية أخيرًا في روسيا.









