الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆كتائب “سيد الشهداء” العراقية تنفي توقيع أي اتفاق بشأن تسليم سلاحها◆منال عوض: تنفيذ توصيات تطوير الطرق المحلية بالمحافظات خلال 3 سنوات◆رئيس الوزراء العراقي يرد على بيان كتائب “سيد الشهداء”: لا سلاح خارج الدولة◆زلزال قوي يضرب غرب اليابان ويتسبب في إصابة 20 شخصا واضطرابات في حركة القطارات◆حمادة هلال يعلن إجراء زوجته جراحة استئصال ورم خبيث◆رغم الفوز، لاعب ريال مدريد ينتقد أداء التحكيم أمام فالنسيا◆قائد فالنسيا ينتقد تعرضه للطرد أمام ريال مدريد◆اتحاد الكرة يكشف رد فعل حسام حسن بعد إبلاغه بالإقالة وحقيقة تدخل محمد صلاح في القرار (فيديو)◆إعلامية تكشف لغز غياب عدي الدباغ عن الزمالك .. وهذه حقيقة إصابة الركبة◆انخفاض الكندوز 17 جنيها، أسعار اللحوم اليوم في الأسواق◆سيلين ديون تستمتع بأغاني Metallica برفقة نجليها في لاس فيجاس◆أعلي سعر عيار ذهب في الصاغة الآن
الفن والثقافة

أحمد فضل شبلول يصدر «البكاء بين يدى أمل».. 44 قصيدة ترثى أمل دنقل

انتهى الشاعر والروائي أحمد فضل شبلول، من كتابه الجديد الذي سيصدر قريبا عن دار غراب للنشر والتوزيع بالقاهرة، بعنوان "البكاء بين يدي أمل – ما قاله الشعراء في رثاء الجنوبي". يقول أحمد فضل شبلول، في تصريح لـ اليوم السابع…

انتهى الشاعر والروائي أحمد فضل شبلول، من كتابه الجديد الذي سيصدر قريبا عن دار غراب للنشر والتوزيع بالقاهرة، بعنوان "البكاء بين يدي أمل – ما قاله الشعراء في رثاء الجنوبي".

يقول أحمد فضل شبلول، في تصريح لـ اليوم السابع، ليس هناك شك أن الكثيرين من الشعراء الذين رثوا أمل دنقل رأوا في موته رمزًا لرحيل مرحلة كاملة من العنفوان الأدبي والرفض القومي، وعندما كتبوا رثاء في رحيله، فإنهم لا يبكون الجسد الراحل، بل يبكون "الموقف الشعري" والوعي العربي الذي كان يمثله أمل دنقل.

وقد قام شبلول بقراءة وتحليل حوالي 44 قصيدة هي من المرثيات التي لا تبكي أمل دنقل الفرد، بل تبكي العالم العربي والوعي القومي والجمالي الذي سقط وانطفأ برحيله. وهذا يدل على أن أمل بالنسبة لجيله لم يكن مجرد شخص رحل، بل هو "قيمة"، و"موقف"، وحالة شعرية ممتدة لا تموت.

ورأى شبلول – من خلال تحليل هذه القصائد – أن النص المكتوب في رحيل أمل ينتقل من رثاء الشخص إلى رثاء الأمة والوطن عبر جسد أمل دنقل، وأن دنقل يتماهى مع أسطورة "أوزيريس" المصري، الذي يموت ويتقطع جسده ليمنح النيل والخصب لمصر. وقد استعار أحد الشعراء الذين رثوا دنقل روح المأساة المصرية القديمة (أسطورة إيزيس وأوزوريس)، حيث تشارك عناصر الطبيعة (الشمس، والنيل، والنخل، والريح) في البكاء على البطل المغدور. ورأى بعض الشعراء أن موت دنقل لم يكن فناءً بل كان "حصاداً" ترك وراءه سنابل شعرية باقية. وأن النيل – عند أمل – لم يكن مجرد نهر، بل هو رمز للثورة والتمرد والعمق التاريخي لمصر الذي يرفض القهر والظلم. فأمل دنقل في المنظور الفلسفي هو الفادي الذي يحترق جسديًّا بالمرض والفقر والموقف، ليمنح الآخرين "سر اليقين". وهو ما يؤكد أن أمل دنقل كان حالة إنسانية وإبداعية فريدة جمعت بين غضب الثائر ورقّة الشاعر. والسؤال السيميائي الفاجع: هل الذي يروح ويرحل هو الشخص (أمل)، أم أن "الأمل" نفسه قد رحل وتلاشى من واقعنا بعد سقوط هذا الجبل؟

إن "أمل" هنا تُقرأ على مستويين: اسم علم للشاعر الراحل (أمل دنقل)، ومعنى مجرد (الأمل والتفاؤل).

غير أن الشراسة الإبداعية والموقف الصارم لأمل كانا يفرضان هيبةً وحاجزًا يمنع الآخرين من الاقتراب السريع منه، وهو ما أوضحه الشاعران فاروق شوشة وحسن طلب في قصيدتيهما بالكتاب.

ويشير شبلول إلى أن عدد القصائد التي رثت أمل دنقل في هذا الكتاب بلغت أربعة وأربعين قصيدة، منها أربع قصائد لشعراء من المملكة العربية السعودية، وقصيدة واحدة لشعراء من: فلسطين واليمن والمغرب والسودان. وبقية الشعراء كانوا من محافظات مختلفة في مصر. وكان الشعر التفعيلي هو المهيمن على معظم هذه القصائد، وخاصة تفعيلات بحر المتدارك (فاعِلن فعِلن) التي سيطرت على 18 قصيدة، تليها تفعيلات بحر المتقارب (فعولن) التي سيطرت على 9 قصائد، بينما سيطرت تفعيلات الخبب (فعلِن فعْلن) على 5 قصائد، ومثلها تفعيلة الرجز (مستفعلن)، كما وجد نسبة قليلة من القصائد أو التفعيلات التي تنتمي بحورها إلى الخفيف، والرَّمل، والوافر، وقصيدة واحدة جاءت من بحر الكامل.

ولم تغب القصيدة العمودية أو الخليلية عن رثاء أمل دنقل، فكانت هناك خمس قصائد بيتية، كما لم تغب قصيدة النثر عن المشهد الرثائي فوجد أربع قصائد من هذا النوع الذي لم يكتبه أمل دنقل. بينما كانت هناك قصيدة واحدة بالعامية المصرية هي للشاعر صلاح جاهين. الأمر الذي يدل على أن هناك إجماعًا على رثاء أمل دنقل، من كل الاتجاهات والأشكال الشعرية، بل من مختلف الأعمار السنية التي عاصرت دنقل بدءًا من أحمد عبد المعطي حجازي المولود عام 1935، وصولا إلى السماح عبدالله المولود عام 1963، مرورًا بالأعمار البينية الأخرى.

وقد أكد هؤلاء الشعراء أن رحيل أمل هو انكسارٌ للكلمة الحرة (الحرف) والعجز أمام الموت والمرض. وثمة مفارقة موجعة بين اسم الراحل (أمل) والواقع المظلم الذي خلَّفه غيابه. فرحيله لم يكن مجرد موت بيولوجي لشاعر، بل كان إعلانًا غير رسمي عن موت "مرحلة كاملة من الرفض والمواجهة" وبداية مرحلة "المهادنة والانبطاح".

كتاب البكاء بين يدي أمل
المصدر: اليوم السابع

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts