أكد الدكتور سعيد الزغبى، أستاذ العلوم السياسية، أن العلاقات المصرية السلوفينية تمتلك مقومات استراتيجية واقتصادية كبيرة، في ظل امتدادها لنحو 35 عامًا، مشيرًا إلى أن هذه السنوات أسهمت في تعزيز التفاهم السياسي وتوافق الرؤى والمصالح المشتركة بين البلدين.
وأوضح، خلال مداخلة عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، أن سلوفينيا تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا مهمًا، بفضل موقعها الجغرافي ودورها في تحقيق التوازن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تقوم على المصالح المتبادلة والتعاون في مختلف الملفات.
ميناء كوبر بوابة الصادرات المصرية إلى أوروبا
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التعاون الاقتصادي يمثل أحد أبرز محاور الشراكة، لافتًا إلى أهمية العلاقات بين ميناء كوبر السلوفيني ومينائي الإسكندرية ودمياط، والتي تعزز حركة التجارة وتفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجات المصرية للوصول إلى أسواق وسط أوروبا.
وأضاف أن ميناء كوبر يمثل منفذًا استراتيجيًا لتصدير السلع المصرية إلى سلوفينيا والأسواق الأوروبية، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 365.8 مليون دولار، مع وجود فرص لزيادته خلال الفترة المقبلة.
الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر في صدارة التعاون
ولفت إلى وجود فرص واسعة للتعاون في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في ظل توجه الدول الأوروبية لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية.
وأكد أن البنية التحتية المصرية والموانئ المحورية، خاصة بورسعيد والعين السخنة، توفر فرصًا مهمة لتعزيز الاستثمارات الأوروبية وربط الأسواق الأفريقية والأوروبية والآسيوية.
وفي الملف السياسي، أكد أن القضية الفلسطينية تمثل أحد أبرز مجالات التوافق بين القاهرة وليوبليانا، مشيرًا إلى اعتراف سلوفينيا بدولة فلسطين في يونيو 2024، ومواقفها الرافضة للاستيطان الإسرائيلي ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن التوافق يمتد إلى الملف الليبي، حيث تتقاطع رؤى البلدين بشأن ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة واستقرار مؤسساتها، فضلًا عن الاهتمام باستقرار السودان ودول الجوار.
واختتم بالإشارة إلى أن مكافحة الهجرة غير الشرعية تمثل ملفًا إضافيًا للتعاون، في ظل ارتباط أمن واستقرار منطقة جنوب المتوسط بالأمن الأوروبي والمصري.









