الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆انخفاض الكندوز 17 جنيها، أسعار اللحوم اليوم في الأسواق◆منتخب السويس بتروجت يسعى لتجنب مفاجآت الكأس أمام دلفي.. اليوم◆اعرف سعر الدولار مقابل الجنيه بكام فى البنوك اليوم الأحد◆أسعار الذهب في البحرين تواجه ضغوط الدولار بعد بيانات الوظائف الأمريكية◆مقبرة عمرها 2800 عام تكشف أسرار استخدام القنب لدى السكيثيين◆استمرار اعتداءات المستوطنين فى الضفة الغربية ومنع مزارعين من قطف الزيتون◆حبس رئيس باراجواي السابق احتياطيًا داخل منشأة عسكرية .. لهذا السبب◆وظائف بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، تعرف على الشروط والمؤهلات المطلوبة◆اليوم.. الإعلان عن الجهاز الفنى المعاون لعلى ماهر فى منتخب مصر◆التحريات تكشف القصة الكاملة لمقتل شاب أثناء محاولته فض مشاجرة في البساتين◆انخفاض لتر العباد، أسعار الزيت اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026◆موعد فتح باب الميركاتو الشتوي لأندية الدوري المصري
مقالات

الدولار اللي تاعبنا!

كلما ارتفع الدولار، انكمشت قدرة الجنيه على حمل أعباء الحياة، وعاد السؤال الذي يطارد المصريين منذ سنوات: هل كان تعويم العملة ضرورة اقتصادية، أم أن طريقة إدارة الاقتصاد جعلت التصحيح يتكرر دون أن تنتهي أسبابه؟ منذ تعويم…

كلما ارتفع الدولار، انكمشت قدرة الجنيه على حمل أعباء الحياة، وعاد السؤال الذي يطارد المصريين منذ سنوات: هل كان تعويم العملة ضرورة اقتصادية، أم أن طريقة إدارة الاقتصاد جعلت التصحيح يتكرر دون أن تنتهي أسبابه؟

منذ تعويم نوفمبر 2016، مرورًا بموجات خفض الجنيه في 2022 و2023، وصولًا إلى تحرير سعر الصرف في مارس 2024، ظل الهدف المعلن هو إنهاء اختلالات سوق النقد الأجنبي واستعادة الثقة، وقد نجح تحرير السعر في تقليص الفجوة مع السوق الموازية وإتاحة الدولار عبر القنوات الرسمية، لكنه لم يكن كافيًا وحده لضمان استقرار مستدام. وفقًا لتقارير صندوق النقد الدولي.

اقتصاديًا، ليست المشكلة في التعويم باعتباره أداة لتصحيح سعر غير واقعي، وإنما في الاعتقاد بأن تغيير السعر يمكن أن يعالج وحده ضعف الإنتاج، وفجوة الصادرات والواردات، وارتفاع أعباء الدين الخارجي. فالعملة مرآة لقدرة الاقتصاد على توليد موارده، وليست بديلًا عن هذه القدرة.

أما سياسيًا، فإن تكرار الأزمات يطرح سؤال الأولويات والمساءلة: هل وُجهت الاستثمارات إلى القطاعات الأكثر إنتاجًا للعملة الأجنبية؟ وهل تحقق توازن كافٍ بين دور الدولة والقطاع الخاص؟ وهل وُزعت أعباء الإصلاح بعدالة، أم تحمل أصحاب الدخول الثابتة النصيب الأكبر من تراجع القوة الشرائية؟

إن استمرار الحاجة إلى تدفقات استثنائية من التمويل، بالتوازي مع تأخر إصلاحات هيكلية، يجعل الاستقرار أكثر تعرضًا للصدمات، وقد شدد صندوق النقد الدولي في مراجعاته على أهمية إصلاح إدارة الدين، وتعزيز المنافسة، وتوسيع دورالقطاع الخاص، وحماية الفئات الأكثر تضررًا.

وفي رأيي أن تصويب المسار يبدأ من الإنتاج والتصدير، وترشيد الإنفاق العام وفق العائد، وإدارة الدين بشفافية، واستقرار قواعد الاستثمار، ومواجهة الاحتكار، وربط الحماية الاجتماعية بارتفاع تكاليف المعيشة.

لا أحد يستطيع أن يجزم بمسار الدولار غدًا، لكن يمكن تقليل أسباب الضغط عليه. فالمطلوب ليس جنيهًا قويًا على الورق، ولا سعرًا إداريًا يخفي الاختلالات، وإنما اقتصاد يولد دولاره، ودولة تراجع أولوياتها، ومواطن لا يدفع وحده ثمن الإصلاح. فالسؤال الحقيقي ليس: كم سيبلغ الدولار؟ بل: لماذا نكرر التصحيح، ولا نحسم أسباب الأزمة؟

المصدر: فيتو

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts