الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆كتائب “سيد الشهداء” العراقية تنفي توقيع أي اتفاق بشأن تسليم سلاحها◆دراستان عالميتان تكشفان معدلات الإصابة الكلوية والوفاة لدى مرضى تشمّع الكبد◆ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الفاكهة ليلا؟◆رادار المرور يلتقط 1002 سيارة تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة◆أذكار الصباح اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026.. أدعية تحفظ المسلم وتفتح أبواب الرزق◆منال عوض: تنفيذ توصيات تطوير الطرق المحلية بالمحافظات خلال 3 سنوات◆رئيس الوزراء العراقي يرد على بيان كتائب “سيد الشهداء”: لا سلاح خارج الدولة◆زلزال قوي يضرب غرب اليابان ويتسبب في إصابة 20 شخصا واضطرابات في حركة القطارات◆حمادة هلال يعلن إجراء زوجته جراحة استئصال ورم خبيث◆رغم الفوز، لاعب ريال مدريد ينتقد أداء التحكيم أمام فالنسيا◆قائد فالنسيا ينتقد تعرضه للطرد أمام ريال مدريد◆اتحاد الكرة يكشف رد فعل حسام حسن بعد إبلاغه بالإقالة وحقيقة تدخل محمد صلاح في القرار (فيديو)
المال والأعمال

أبرزها توطين الصناعة، خبراء يقدمون روشتة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر وتعظيم العائد الاقتصادي

في ظل سعي الدولة المصرية لتعزيز موارد النقد الأجنبي ودعم معدلات النمو الاقتصادي، تبرز أهمية جذب الاستثمارات الإقليمية والعالمية باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وهو ما يطرح تساؤلات حول…

في ظل سعي الدولة المصرية لتعزيز موارد النقد الأجنبي ودعم معدلات النمو الاقتصادي، تبرز أهمية جذب الاستثمارات الإقليمية والعالمية باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية تعظيم العائد الاقتصادي من هذه الاستثمارات وضمان انعكاسها بصورة مباشرة على الصناعة المحلية والقدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

محمد عبد الباسط: الأولوية للاستثمارات التي تنقل التكنولوجيا وتزيد القيمة المضافة للاقتصاد المصري

أكد الدكتور محمد عبد الباسط، الخبير الاقتصادي ومدرس التمويل والمحاسبة بجامعة عين شمس، أن تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية في مصر لا يرتبط فقط بحجم التدفقات المالية الوافدة وإنما بمدى قدرتها على إحداث تغيير حقيقي في هيكل الاقتصاد من خلال توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة وزيادة المكون المحلي في المنتجات بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز القدرة على التصدير.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على نوعية الاستثمارات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري خاصة الاستثمارات الموجهة إلى القطاعات الإنتاجية وفي مقدمتها الصناعة والزراعة والتكنولوجيا لما لها من دور في بناء قاعدة إنتاجية أكثر تنوعا وقدرة على تلبية احتياجات السوق المحلية إلى جانب توفير منتجات تنافسية يمكن تسويقها في الأسواق الخارجية.

محمد عبد الباسط، فيتو
محمد عبد الباسط، فيتو

وأضاف أن جذب الشركات العالمية لإقامة مشروعات داخل مصر يمثل فرصة لتعميق التصنيع المحلي، بشرط أن يمتد دور هذه المشروعات إلى بناء سلاسل إمداد محلية، والاستعانة بالموردين المصريين وتطوير مهارات العمالة بما يضمن انتقال أثر الاستثمار إلى قطاعات متعددة من الاقتصاد، بدلا من اقتصاره على النشاط المباشر للمشروع.

وأشار إلى أن زيادة الاعتماد على المكونات والخامات المحلية من شأنها تقليل الضغط على الطلب على العملات الأجنبية اللازم لتمويل الواردات فضلا عن دعم قدرة الشركات المصرية على التوسع والإنتاج وتحسين فرصها في المنافسة داخل الأسواق الإقليمية والدولية.

وشدد عبد الباسط على أن نجاح السياسة الاستثمارية يتطلب تحقيق التكامل بين المستثمر الأجنبي والقطاع الخاص المحلي، من خلال توفير بيئة أعمال مستقرة وتيسير الإجراءات وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين إلى جانب إتاحة فرص أكبر أمام الشركات المصرية للمشاركة في المشروعات الكبرى وسلاسل الإنتاج المرتبطة بها.

ياسر حسين: الاستثمارات الجديدة تدعم الدولار والإنتاج المحلي

ومن جانبه، أكد الدكتور ياسر حسين، الخبير الاقتصادي والمالي والدولي، والمحاضر بالجامعات الخاصة والدولية، أن جذب الاستثمارات الإقليمية والعالمية يمثل أهمية كبيرة للاقتصاد المصري باعتباره أحد أهم روافد توفير النقد الأجنبي للدولة، وعلى رأسه الدولار الأمريكي إلى جانب المصادر الأخرى، وفي مقدمتها الصادرات المصرية، وتحويلات المصريين بالخارج، والسياحة، وإيرادات قناة السويس.

وأوضح د. ياسر حسين، في تصريح خاص لـ “فيتو”، أن أهمية جذب الاستثمارات لا تقتصر على توفير العملات الأجنبية بل تمتد إلى خلق فرص العمل، وزيادة معدلات التشغيل والتوظيف والحد من البطالة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستويات معيشة المواطنين.

ياسر حسين، فيتو
ياسر حسين، فيتو

إقامة المشروعات الاستثمارية تسهم في زيادة الإنتاج المحلي

وأضاف أن إقامة المشروعات الاستثمارية بمختلف أنواعها تسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتوفير السلع والخدمات داخل السوق المصرية، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد من الخارج، ويساعد على تحقيق الاستقرار في الأسواق.

وأشار إلى أن الاستثمار سواء كان صناعيا أو زراعيا أو سياحيا أو عقاريا أو تكنولوجيا يسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية للاقتصاد المصري وتلبية احتياجات السوق المحلية.

وأشار إلى أن الاستثمارات تؤدي، مع مرور الوقت إلى جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة فضلا عن زيادة الفوائض الإنتاجية لدى المشروعات بما يتيح التوسع في التصدير وفتح أسواق خارجية جديدة ومن ثم توفير موارد إضافية من النقد الأجنبي.

وأكد أن نجاح مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية يرتبط بدرجة كبيرة بحالة المستثمر المحلي، ومدى قدرته على التوسع والنمو في بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة.

جذب الاستثمارات الأجنبية يعزز موارد النقد الأجنبي ويدعم الاقتصاد المصري

وفيما يتعلق بمؤشرات الاستثمار، أوضح حسين أن عامي 2025 و2026 شهدا جذب استثمارات إلى السوق المصرية بقيمة 18 مليار دولار، وهو ما وصفه بالرقم الجيد، مع التأكيد على أهمية العمل على مضاعفته خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى عدد من الصفقات الكبرى التي أبرمت قبل عام 2025، وفي مقدمتها صفقة رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار، بالإضافة إلى صفقة علم الروم بقيمة 30 مليار دولار، معتبرا أن هذه الصفقات تعكس أهمية المشروعات الكبرى في دعم تدفقات الاستثمار إلى مصر.

وفي سياق متصل، أشار الدكتور ياسر حسين إلى أن الدولة المصرية اتخذت خطوات لتيسير الإجراءات أمام المستثمرين وتسريع تنفيذ المشروعات، موضحًا أنه حتى أكتوبر 2026 صدرت 57 رخصة ذهبية منذ الإعلان عن تسهيل الإجراءات الاستثمارية، وهي رخصة تمنح من خلال مسار مباشر، ويؤشر عليها رئيس مجلس الوزراء بما يسهم في اختصار الوقت والإجراءات اللازمة لإقامة المشروعات.

منظومة الاستثمار في مصر

وأضاف أن منظومة الاستثمار في مصر تضم 9 مناطق حرة عامة، و222 منطقة حرة خاصة، و12 منطقة استثمارية، إلى جانب 270 نشاطا اقتصاديا، فضلا عن الرخصة الذهبية التي تمثل مسارا سريعًا لتيسير إقامة المشروعات الاستثمارية وجذب المزيد من رؤوس الأموال.

وضرب حسين مثالا بالمناقصة الاقتصادية لقناة السويس، التي شهدت جذب استثمارات صناعية من دول مختلفة، من بينها الصين والهند.

وأوضح أن المنطقة الصناعية الصينية «تيدا» أنشئت بهدف توطين الصناعات الصينية على أرض مصر، مشيرًا إلى وجود 200 مصنع صيني بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

كما أشار الدكتور ياسر حسين إلى وجود منطقة صناعية هندية تضم 75 مصنعا هنديا، لافتا إلى أنه خلال زيارة الرئيس المصري إلى كوريا الجنوبية، تم الاتفاق على إنشاء منطقة صناعية كورية جنوبية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

واختتم تصريحاته بتأكيد أن استمرار جذب الاستثمارات الإقليمية والعالمية يتطلب تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، ودعم المستثمر المحلي وتيسير الإجراءات وتوفير بيئة استثمارية جاذبة بنا يسهم في زيادة الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.

المصدر: فيتو

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts