الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆مواقيت الصلاة اليوم الأحد 8 – 11 – 2026 في القاهرة والمحافظات◆كتائب “سيد الشهداء” العراقية تنفي توقيع أي اتفاق بشأن تسليم سلاحها◆دراستان عالميتان تكشفان معدلات الإصابة الكلوية والوفاة لدى مرضى تشمّع الكبد◆منع المركبات وتحديد مسارات المشاة.. تعديلات مرورية بساحة محطة مصر لتطوير كوبري 6 أكتوبر◆كنا فين وبقينا فين.. من محدودية الرقعة الزراعية إلى استصلاح ملايين الأفدنة◆تشيلسي يطمح لتعميق جراح سندرلاند فى الدوري الإنجليزي◆ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الفاكهة ليلا؟◆رادار المرور يلتقط 1002 سيارة تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة◆أذكار الصباح اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026.. أدعية تحفظ المسلم وتفتح أبواب الرزق◆منال عوض: تنفيذ توصيات تطوير الطرق المحلية بالمحافظات خلال 3 سنوات◆رئيس الوزراء العراقي يرد على بيان كتائب “سيد الشهداء”: لا سلاح خارج الدولة◆زلزال قوي يضرب غرب اليابان ويتسبب في إصابة 20 شخصا واضطرابات في حركة القطارات
مقالات

من الإبرة للصاروخ.. حين امتلكت مصر إرادة الإنتاج!

«كنا سنة 1952 بنستورد إبرة الخياطة، وبنستورد المسمار، وماكينة الخياطة، والعربية.. بنستورد كل حاجة، والنهاردة نستطيع أن نفخر أننا نصنع كل شيء من إبرة الخياطة إلى الصواريخ». بهذه الكلمات تحدث الرئيس جمال عبد الناصر في…

«كنا سنة 1952 بنستورد إبرة الخياطة، وبنستورد المسمار، وماكينة الخياطة، والعربية.. بنستورد كل حاجة، والنهاردة نستطيع أن نفخر أننا نصنع كل شيء من إبرة الخياطة إلى الصواريخ». بهذه الكلمات تحدث الرئيس جمال عبد الناصر في خطابه بمناسبة الذكرى العاشرة لثورة يوليو عام 1962، مستعرضًا ما حققته مصر من نهضة صناعية خلال عشر سنوات.

كان يتحدث عن مصر التي أصبحت تصنع اللواري والأتوبيسات والسفن والثلاجات والبوتاجازات والسيارات والدراجات والراديو والتليفزيون وماكينات الخياطة والورق والأسمدة والحديد والصلب والأدوية وعربات السكك الحديدية، فضلًا عن تصدير الغزل والمنسوجات والبترول وإطارات السيارات والأثاث المعدني والأسمنت والسكر والأغذية المحفوظة.

وكشف الخطاب عن تنفيذ 341 مشروعًا صناعيًا، مع وجود 637 مشروعًا آخر في انتظار الاكتمال، في مشهد يعكس حجم التحول الذي شهدته الصناعة المصرية آنذاك.

لم تكن الحكاية مجرد مصانع وخطوط إنتاج، بل كانت مشروعًا لبناء دولة منتجة، تؤمن بأن الصناعة هي طريق الاستقلال الاقتصادي، وأن الشعوب قادرة على صنع المعجزات إذا امتلكت الإرادة وأتيحت لها الفرصة. ولعل أكثر ما يستوقفني في هذا الخطاب قول عبد الناصر: «هذا الشعب المؤمن المناضل المكافح، صانع الحضارة وصانع التاريخ، إذا وجد الفرصة يستطيع أن يصنع المعجزات».

وبينما نستعيد هذه الكلمات اليوم، نتساءل: كيف انتقلنا من حلم تصنيع كل شيء إلى واقع نعتمد فيه على الاستيراد في كثير من احتياجاتنا، من الغذاء والطاقة إلى أبسط المنتجات اليومية؟

إن استعادة روح الإنتاج ليست مجرد حنين إلى الماضي، ولا تعني أن كل ما تحقق وقتها كان بلا تحديات، لكنها تعني الاستفادة من تجربة تؤكد أن التصنيع وبناء القدرات الوطنية خيار استراتيجي لا غنى عنه. فالصناعة ليست مجرد وسيلة لزيادة الصادرات، بل محرك للتنمية، وخلق فرص العمل، ومواجهة الفقر والبطالة، وتوطين التكنولوجيا، وتقليل الاعتماد على الخارج، وتعزيز استقلال القرار الاقتصادي.

أتمنى أن نرى مصر مجددًا دولة منتجة، تصنع احتياجاتها وتنافس بمنتجاتها في الأسواق العالمية، وأن نستعيد شعار «من الإبرة إلى الصاروخ» باعتباره هدفًا للمستقبل، لا مجرد ذكرى من الماضي. ونحن لدينا جميع المقومات لتحقيق ذلك من رجال صناعة وطنيين وأيدى عاملة رخيصة وأموال مكدسة في البنوك يجب تحويلها إلى مجالات الإنتاج بدلا من تجميدها في الخرسانات أيضا لدينا بنية أساسية أنفقت عليها الدولة أموالا طائلة معظمها قروض يجب استغلالها في التنمية التى تبنى اقتصادا قويا..

فالشعوب التي تُصنع لا تكتفي باستهلاك ما ينتجه الآخرون، بل تصنع مكانتها ومستقبل أجيالها. اللهم أحفظ مصر، ووفق أبناءها إلى ما فيه الخير والتقدم والازدهار.

المصدر: فيتو

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts