الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆انخفاض الكندوز 17 جنيها، أسعار اللحوم اليوم في الأسواق◆منتخب السويس بتروجت يسعى لتجنب مفاجآت الكأس أمام دلفي.. اليوم◆اعرف سعر الدولار مقابل الجنيه بكام فى البنوك اليوم الأحد◆أسعار الذهب في البحرين تواجه ضغوط الدولار بعد بيانات الوظائف الأمريكية◆مقبرة عمرها 2800 عام تكشف أسرار استخدام القنب لدى السكيثيين◆استمرار اعتداءات المستوطنين فى الضفة الغربية ومنع مزارعين من قطف الزيتون◆حبس رئيس باراجواي السابق احتياطيًا داخل منشأة عسكرية .. لهذا السبب◆وظائف بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، تعرف على الشروط والمؤهلات المطلوبة◆اليوم.. الإعلان عن الجهاز الفنى المعاون لعلى ماهر فى منتخب مصر◆التحريات تكشف القصة الكاملة لمقتل شاب أثناء محاولته فض مشاجرة في البساتين◆انخفاض لتر العباد، أسعار الزيت اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026◆موعد فتح باب الميركاتو الشتوي لأندية الدوري المصري
المال والأعمال

اختراق بينانس يختبر ثقة المستثمرين رغم تعويض 95% من الأصول المسروقة

سي إن بي سي_ واجهت منصة «بينانس» (Binance)، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، موجة من سحوبات العملاء تجاوز صافيها 3.6 مليار دولار خلال ساعات من استئناف العمليات يوم الأحد الأول من نوفمبر 2026، في اختبار مبكر لقدرتها…

سي إن بي سي_ واجهت منصة «بينانس» (Binance)، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، موجة من سحوبات العملاء تجاوز صافيها 3.6 مليار دولار خلال ساعات من استئناف العمليات يوم الأحد الأول من نوفمبر 2026، في اختبار مبكر لقدرتها على استعادة ثقة المستثمرين بعد تعرضها لاختراق إلكتروني غير مسبوق أسفر عن سرقة أصول رقمية بقيمة 6.3 مليار دولار.

وتأتي السحوبات رغم إعلان المنصة تعويض 95% من الأصول المسروقة، باستخدام مواردها المالية واحتياطياتها، وتعهدها بتحمل كامل الخسائر دون تحميل العملاء أي أعباء مالية، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز».

وأعادت الأزمة تسليط الضوء على المخاطر الأمنية والمالية التي تواجه صناعة العملات المشفرة، في وقت ربط فيه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) الهجوم بمجموعة إلكترونية مدعومة من كوريا الشمالية، يُعتقد أنها مسؤولة عن عمليات سرقة رقمية كبرى خلال السنوات الأخيرة.

سجلت بينانس صافي تدفقات خارجة بلغ نحو 3.64 مليار دولار بين الساعة السادسة صباحًا والثالثة والنصف عصرًا بتوقيت غرينتش يوم الأحد، بعدما استأنفت عمليات السحب تدريجيًا عقب الاختراق.

وبحسب البيانات التي أعلنتها الشركة، عالجت المنصة طلبات سحب بقيمة تجاوزت 4.64 مليار دولار خلال تلك الفترة، مقابل إيداعات بلغت 1.01 مليار دولار.

وشكل صافي التدفقات الخارجة نحو 2.1% من إجمالي الأصول التي تديرها المنصة، والبالغة 171 مليار دولار، ما يشير إلى أن الجزء الأكبر من أصول العملاء ظل داخل المنصة رغم الاضطرابات.

وتتقارب هذه الأرقام مع بيانات منصة «ديفاي لاما» (DefiLlama)، المتخصصة في تحليل بيانات التمويل اللامركزي، والتي أظهرت صافي تدفقات خارجة تجاوز 3.5 مليار دولار خلال اليوم نفسه. ولم تعلق بينانس على تقديرات المنصة المستقلة.

وقال متحدث باسم الشركة إن السحوبات ارتفعت في البداية، قبل أن تتراجع بوتيرة حادة وتقترب من المستويات التي تعتبرها المنصة طبيعية ومتوقعة، مؤكدًا أن الإيداعات ظلت كبيرة وأن أوضاع السوق مستقرة.

لكن تباطؤ السحوبات لا يحسم وحده مسألة استعادة الثقة. فالاختبار الأهم يتمثل في قدرة بينانس على مواصلة تنفيذ طلبات العملاء دون قيود جديدة، والحفاظ على السيولة اللازمة لتلبية الالتزامات، خصوصًا مع استمرار تداعيات الاختراق.

سارعت بينانس إلى استخدام مواردها المالية لشراء أصول رقمية بديلة وتعويض الجزء الأكبر من العملات التي فقدتها نتيجة الهجوم.

وقالت الشركة إنها غطت نحو 6 مليارات دولار، تعادل 95% من الأصول المسروقة، فيما تتكون النسبة المتبقية من رموز رقمية محدودة السيولة، قد يستغرق الحصول عليها بالكميات المطلوبة وقتًا إضافيًا.

وكانت المنصة قد خصصت داخليًا نحو 6.34 مليار دولار من أموال الشركة لتغطية الخسائر، مؤكدة أن العملاء لن يتحملوا التكاليف المباشرة للاختراق.

وتستند خطة التعويض إلى موارد عدة، تشمل صندوق الأصول الآمنة للمستخدمين المعروف باسم «SAFU»، الذي تبلغ قيمته نحو مليار دولار ويحتفظ باحتياطي من بيتكوين لحماية العملاء من الحوادث الأمنية، إلى جانب جزء من صندوق التأمين المرتبط بالعقود الآجلة وبعض الاحتياطيات النقدية للشركة.

وأوضحت يي هي، الرئيسة التنفيذية المشاركة لبينانس، أن الشركة ستستخدم 50% من أموال صندوق حماية المستخدمين، مع التعهد بإعادة تغذيته ليصل مجددًا إلى نحو مليار دولار.

واستأنفت المنصة السحوبات عبر مراحل شملت في بدايتها 15 أصلًا رقميًا، من بينها بيتكوين وإيثر ودوجكوين، إضافة إلى العملات المستقرة مثل «USDT» و«USDC».

وتعكس آلية الاستئناف التدريجي محاولة للتوفيق بين تلبية طلبات العملاء والحفاظ على الاستقرار التشغيلي، مع إعطاء الأولوية للأصول الأكثر طلبًا، بحسب بيانات المستخدمين خلال الأسبوع السابق.

وقعت معظم عمليات السرقة خلال نحو 20 دقيقة، بدءًا من وقت متأخر يوم الخميس 29 أكتوبر، وفقًا لتحليلات شركتي «تي آر إم لابس» (TRM Labs) و«تشيناليسيس» (Chainalysis)، المتخصصتين في تتبع معاملات سلاسل الكتل.

وقال ريتشارد تنج، الرئيس التنفيذي المشارك لبينانس، إن الهجوم اتسم بدرجة عالية من التعقيد، وشمل حاسوبًا محمولًا مخترقًا وبرمجيات خبيثة صُممت لحذف الأدلة على نشاط المهاجمين، ما صعّب عمليات التتبع والتحقيق.

وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن التحقيقات الأولية أشارت إلى احتمال استخدام حاسوب تابع لأحد مهندسي عمليات التطوير والتشغيل (DevOps) للوصول إلى أحد مكونات الأنظمة وتنفيذ معاملات سحب غير مصرح بها.

ولم ترصد الشركة، وفق نتائج التحقيق الأولية، أدلة على تسريب المفاتيح الخاصة بالمحافظ الرقمية، وهو ما يشير إلى أن الاختراق ربما استهدف صلاحيات التشغيل والتحكم في الأنظمة، بدلًا من الاستيلاء المباشر على مفاتيح الأصول المشفرة.

وتبرز هذه التفاصيل نوعًا من المخاطر الأمنية يتجاوز حماية المحافظ الرقمية، ليشمل تأمين أجهزة الموظفين وصلاحيات الوصول إلى البنية التشغيلية للمنصات.

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، في بيان رسمي صدر يوم السبت 31 أكتوبر، أن مجموعة «تريدر تريتور» (TraderTraitor)، المدعومة من كوريا الشمالية، مسؤولة عن سرقة أصول تتجاوز قيمتها 6 مليارات دولار من بينانس.

وأوضح المكتب أنه رصد، بالتعاون مع جهاز الخدمة السرية الأمريكي ووحدة التحقيقات الجنائية التابعة لمصلحة الضرائب، تحويل أصول مسروقة إلى عملة إيثر، متوقعًا أن يستخدم المهاجمون خدمات التمويل اللامركزي ومنصات المبادلة الفورية لمواصلة غسل الأموال.

ودعا المكتب شركات العملات المشفرة ومشغلي خدمات البنية التحتية لسلاسل الكتل إلى منع المعاملات المرتبطة بعناوين المحافظ التي حددتها السلطات ضمن التحقيقات.

ومع ذلك، بدا الموقف السياسي الأمريكي أكثر تحفظًا من الاستنتاجات الأمنية، إذ قال الرئيس دونالد ترامب يوم السبت إن الولايات المتحدة لم تحسم بعد بصورة نهائية مسؤولية كوريا الشمالية، مشيرًا إلى إمكانية مناقشة الأمر مع بيونغ يانغ إذا ثبت تورطها.

وتنفي كوريا الشمالية منذ سنوات استخدام مجموعات إلكترونية مرتبطة بالدولة في تنفيذ عمليات سرقة مالية أو جمع إيرادات غير مشروعة. ولم تستجب بعثتها في جنيف وسفارتها في الصين لطلبات التعليق التي نقلتها رويترز.

تكتسب عملية الاختراق الجديدة أهمية استثنائية بالنظر إلى حجم الأموال المستهدفة مقارنة بالهجمات السابقة.

ففي فبراير 2025، تعرضت منصة «بايبت» (Bybit) لسرقة أصول رقمية بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار، حمّل مكتب التحقيقات الفيدرالي المسؤولية عنها لمجموعة «تريدر تريتور» نفسها.

وبذلك تتجاوز القيمة المعلنة لاختراق بينانس أربعة أمثال الأموال التي سُرقت في هجوم بايبت، ما يجعله أكبر عملية سرقة معروفة في تاريخ العملات المشفرة من حيث القيمة المعلنة.

وتكشف بيانات «تي آر إم لابس» عن اتساع نطاق التهديدات التي تواجه الصناعة، بعدما تعرض القطاع خلال عام 2025 لسرقة عملات مشفرة بقيمة 2.9 مليار دولار عبر نحو 150 هجومًا.

ويعني ذلك أن قيمة الأصول المسروقة من بينانس في حادثة واحدة تجاوزت مثلي القيمة الإجمالية للسرقات المسجلة خلال العام الماضي، وفق الأرقام التي نقلتها رويترز.

تأتي الأزمة في وقت تتمتع فيه بينانس بموقع محوري في سوق الأصول الرقمية العالمية، إذ بلغ عدد مستخدميها المسجلين نحو 335 مليون مستخدم، فيما وصلت قيمة الأصول التي تحتفظ بها إلى نحو 162.8 مليار دولار بنهاية 2025، وفق تقريرها السنوي.

ويجعل هذا الحجم من أي اضطراب أمني واسع في المنصة حدثًا قد تتجاوز تداعياته مستخدميها إلى سوق العملات المشفرة بأكمله.

كما يحمل الاختراق تبعات محتملة على المركز المالي للشركة، إذ إن تغطية الخسائر باستخدام الموارد الداخلية تعني تحمل تكلفة مباشرة كبيرة، حتى إذا نجحت في منع انتقال تلك الخسائر إلى العملاء.

لكن حجم الأصول التي تعهدت الشركة بتغطيتها لا يمثل بالضرورة خسارة نهائية مساوية بالقيمة، خصوصًا إذا نجحت الجهات المختصة في استرداد جزء من الأصول المسروقة أو تجميدها بصورة دائمة.

وكانت بينانس قد أعلنت أنها تعمل مع شركاء في القطاع لتجميد الأصول المرتبطة بالهجوم، بعدما جرى رصد نحو 3 مليارات دولار منها بحلول الجمعة.

ووفقًا لرويترز، ساهمت جهات إصدار العملات المستقرة، من بينها «تيثر» و«سيركل»، في تجميد أصول مرتبطة بالاختراق، وهو ما يبرز الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات المركزية داخل سوق العملات الرقمية في تعطيل حركة الأموال المسروقة.

أضاف الاختراق فصلًا جديدًا إلى علاقة بينانس المعقدة مع السلطات الأمريكية، بعدما أشاد مؤسسها تشانغ بينغ تشاو بجهود أجهزة إنفاذ القانون في تتبع الأصول المسروقة والعمل على تجميدها.

وكان تشاو قد أقر في عام 2023 بمسؤوليته عن الإخفاق في الحفاظ على برنامج فعال لمكافحة غسل الأموال، في إطار تسوية واسعة وافقت بموجبها بينانس على دفع غرامات وعقوبات تجاوزت 4.3 مليار دولار.

وأصدر ترامب عفوًا عن تشاو في أكتوبر 2025، بعد أن كان قد قضى عقوبة بالسجن لمدة أربعة أشهر خلال عام 2024.

وفي منشور على منصة «إكس»، اعتبر تشاو أن جهود السلطات الأمريكية ساهمت في الحد من تداعيات الاختراق على السوق، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المستثمرين ربما لا يدركون حجم الدور الذي أدته الجهات المختصة في منع تراجع أكبر لعملة بيتكوين.

رغم المؤشرات الأولية على انحسار وتيرة السحوبات، لا تزال بينانس تواجه اختبارًا يتجاوز التعويض المالي المباشر، ويتمثل في قدرتها على إقناع المستخدمين بأن إجراءات الحماية أصبحت كافية لمنع تكرار الاختراق.

وستكون التطورات المقبلة مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية: استمرار استقرار التدفقات المالية، واستكمال تعويض الأصول المتبقية، ونتائج التحقيقات التقنية والأمنية التي يُنتظر أن تكشف كيفية وصول المهاجمين إلى أنظمة المنصة.

وتعهدت بينانس بنشر تقرير تقني مفصل عن الحادثة بعد اكتمال التحقيق والتحقق من الوقائع، إلى جانب تحديث بيانات إثبات الاحتياطيات التي تتيح للمستخدمين التحقق من تغطية أرصدتهم بالأصول المقابلة.

وفي حين تكشف قدرة الشركة على توفير مليارات الدولارات لتعويض الأصول عن حجم الموارد التي تمتلكها، فإن استمرار خروج الأموال يسلط الضوء على الفارق بين القدرة المالية على امتصاص الخسائر، والقدرة على استعادة الثقة بعد حادثة أمنية بهذا الحجم.

وبالنسبة لصناعة العملات المشفرة، قد يصبح اختراق بينانس نقطة تحول في النقاش بشأن سلامة حفظ الأصول الرقمية، وحدود مسؤولية منصات التداول المركزية عن حماية أموال العملاء، ومدى كفاية احتياطيات الطوارئ لمواجهة الهجمات الإلكترونية المتزايدة.

فالأزمة لم تعد تتعلق فقط باسترداد 6.3 مليار دولار من الأصول المسروقة، بل بقدرة أكبر منصة للعملات المشفرة في العالم على إثبات أن أموال مستخدميها يمكن أن تظل آمنة حتى في مواجهة أكثر الهجمات الإلكترونية تعقيدًا.

المصدر: حابي

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts