أكد إسلام الكتاتني، الباحث في شئون الجماعات المتطرفة، أن جماعة الإخوان تعتمد على أدوات التأثير الرقمي بعد تراجع المواجهة المباشرة، مشيرًا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة لنشر الرسائل التى تستهدف إثارة الجدل والبلبلة والتأثير في الرأي العام، خاصة بين الأجيال الجديدة.
وأوضح، خلال حديثه عن مشهد الجماعة بقناة إكسترا نيوز، أن هذه الأدوات تشمل قنوات فضائية ومواقع إخبارية إلكترونية وصناع محتوى، إلى جانب ما وصفه باللجان الإلكترونية وشبكات الحسابات التي تعمل بصورة منسقة.
8 أدوات للتأثير.. واللجان الإلكترونية في مقدمتها
وأوضح الكتاتني أن الأدوات التي تحدث عنها تتنوع بين القنوات الفضائية، وصناع المحتوى على منصات التواصل، والمواقع الإخبارية، واللجان الإلكترونية، وشركات العلاقات العامة، وبعض المنظمات الحقوقية والنشطاء، فضلًا عن جهات داعمة من الخارج، واعتبر أن منصات التواصل باتت مجالًا مهمًا لهذا النشاط، نظرًا إلى سهولة إنشاء الحسابات وإمكانية إدارة أعداد كبيرة منها، بما قد يسمح بتكرار رسائل بعينها ودفعها إلى الانتشار على نطاق واسع.
وأشار الكتاتني إلى عدد من العلامات التي يرى أنها قد تكشف الحملات المنسقة، من بينها تكرار المنشور نفسه بالصياغة ذاتها عبر حسابات مختلفة، وظهور أسماء أو هويات غير واضحة، فضلًا عن الحسابات المغلقة أو التي لا تحتوي على منشورات، وشدد على أهمية الانتباه إلى هذه المؤشرات عند تقييم المحتوى المتداول، مع ضرورة التمييز بين الانتشار الطبيعي للآراء وبين الحملات التي قد تعتمد على تكرار الرسائل بصورة منظمة.
تجربة على مواقع التواصل لرصد الحسابات المشبوهة
وكشف الكتاتني أنه أجرى تجربة على صفحته الشخصية قبل نحو ثلاثة أسابيع، بعدما أتاح التعليقات للجمهور، وقال إنه لاحظ خلالها حسابات وصفها بأنها تابعة للجان إلكترونية، وأوضح أن التجربة، من وجهة نظره، أظهرت أهمية فحص طبيعة الحسابات وطريقة تفاعلها، كما انتقد أسلوب بعض التعليقات التي تضمنت ألفاظًا مسيئة، مؤكدًا ضرورة التعامل بوعي مع المحتوى المنشور وعدم الانخداع بكثرة تكراره أو حجم التفاعل الظاهر معه.









