الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆كتائب “سيد الشهداء” العراقية تنفي توقيع أي اتفاق بشأن تسليم سلاحها◆منال عوض: تنفيذ توصيات تطوير الطرق المحلية بالمحافظات خلال 3 سنوات◆رئيس الوزراء العراقي يرد على بيان كتائب “سيد الشهداء”: لا سلاح خارج الدولة◆زلزال قوي يضرب غرب اليابان ويتسبب في إصابة 20 شخصا واضطرابات في حركة القطارات◆حمادة هلال يعلن إجراء زوجته جراحة استئصال ورم خبيث◆رغم الفوز، لاعب ريال مدريد ينتقد أداء التحكيم أمام فالنسيا◆قائد فالنسيا ينتقد تعرضه للطرد أمام ريال مدريد◆اتحاد الكرة يكشف رد فعل حسام حسن بعد إبلاغه بالإقالة وحقيقة تدخل محمد صلاح في القرار (فيديو)◆إعلامية تكشف لغز غياب عدي الدباغ عن الزمالك .. وهذه حقيقة إصابة الركبة◆انخفاض الكندوز 17 جنيها، أسعار اللحوم اليوم في الأسواق◆سيلين ديون تستمتع بأغاني Metallica برفقة نجليها في لاس فيجاس◆أعلي سعر عيار ذهب في الصاغة الآن
الدين

لماذا قال القرآن للزكاة فاعلون ولم يقل مؤدون؟ رئيس جامعة الأزهر يجيب

سلّط الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر الشريف السابق وأستاذ البلاغة والنقد، الضوء على سر بياني فريد في التعبير القرآني الوارد في مستهل سورة «المؤمنون» في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾. وأوضح…

سلّط الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر الشريف السابق وأستاذ البلاغة والنقد، الضوء على سر بياني فريد في التعبير القرآني الوارد في مستهل سورة «المؤمنون» في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾. وأوضح، خلال تقديمه برنامج «بلاغة القرآن والسنة» المذاع عبر قناة "الناس"، أن النظم المعتاد في اللغة والاستعمال القرآني في مواضع أخرى جاء بصيغة الإيتاء أو الأداء؛ كقوله تعالى ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾، أو كما يقول القائل "أديت زكاة مالي" و"أعطيت زكاتي"، إذ لا يُقال في العرف اللغوي "فعلت الزكاة"، وهو ما أثار إشكالاً بلاغياً عميقاً استوقف كبار أئمة البلاغة كالإمام الخطابي.

الفارق الدلالي بين مجرد الأداء وصفة "الفاعلين"

وبين رئيس جامعة الأزهر الفارق الدقيق بين التعبيرين، موضحاً أنه لو جاء السياق القرآني بلفظ ﴿للزكاة مؤدون﴾، لدلّ اللفظ على مجرد الإخراج العارض أو وقوع الأداء لمرة واحدة فحسب، دون أن يعكس استقرار هذا السلوك في نفوس أصحابه. وأكد أن القرآن الكريم عدل عن لفظ "مؤدون" أو "مؤتون" إلى صيغة الاسم ﴿فَاعِلُونَ﴾ لإفادة معنى زائد يتجاوز مجرد إخراج المال إلى كمال الرسوخ والثبات في امتثال أمر الله تعالى.

المواظبة الدائمة وتحول العبادة إلى عادة

وأشار الدكتور سلامة داود إلى أن التعبير بـ ﴿لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ أفاد أمرين مجتمعين: أداء الفريضة من جهة، و"المواظبة والاستمرار" على إخراجها من جهة أخرى؛ حتى غدت الزكاة فعلاً متأصلاً وسجية لازمة وعادة راسخة للمؤمن لا تنفك عنه أبداً. ولفت إلى أن المؤمن الصادق لا يخرج الزكاة عاماً ويتكاسل عنها عاماً آخر، بل يتحرى أداءها بحرص دائم وتفقد مستمر لمصارفها الشرعية، مستحقاً بذلك مدح الخالق وثنائه.

دقة الإعجاز البياني في رسم ملامح الفلاح

واختتم أستاذ البلاغة والنقد حديثه بالتأكيد على أن كل حرف وكل اشتقاق لغوي في كتاب الله يأتي في موضعه بحكمة بالغة لا يؤدي غيره مقصده؛ حيث جاءت صفة ﴿فَاعِلُونَ﴾ كدليل على أن المؤمنين اتخذوا من البذل والعطاء منهج حياة متواصلاً، لتكتمل بهذا النظم المعجز أركان الفلاح التي افتتحت بها الآيات في وصف أهل الجنة.

المصدر: اليوم السابع

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts