الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆مواقيت الصلاة اليوم الأحد 8 – 11 – 2026 في القاهرة والمحافظات◆كتائب “سيد الشهداء” العراقية تنفي توقيع أي اتفاق بشأن تسليم سلاحها◆دراستان عالميتان تكشفان معدلات الإصابة الكلوية والوفاة لدى مرضى تشمّع الكبد◆منع المركبات وتحديد مسارات المشاة.. تعديلات مرورية بساحة محطة مصر لتطوير كوبري 6 أكتوبر◆كنا فين وبقينا فين.. من محدودية الرقعة الزراعية إلى استصلاح ملايين الأفدنة◆تشيلسي يطمح لتعميق جراح سندرلاند فى الدوري الإنجليزي◆ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الفاكهة ليلا؟◆رادار المرور يلتقط 1002 سيارة تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة◆أذكار الصباح اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026.. أدعية تحفظ المسلم وتفتح أبواب الرزق◆منال عوض: تنفيذ توصيات تطوير الطرق المحلية بالمحافظات خلال 3 سنوات◆رئيس الوزراء العراقي يرد على بيان كتائب “سيد الشهداء”: لا سلاح خارج الدولة◆زلزال قوي يضرب غرب اليابان ويتسبب في إصابة 20 شخصا واضطرابات في حركة القطارات
اخبار مصر

تعرف على الدور التنويرى للبابا كيرلس الرابع البطريرك 110 فى النهضة التعليمية

في محطة فارقة ومضيئة من تاريخ مصر الحديث، كشفت الوثائق والكتب التاريخية الكنسية عن الدور التنويري الرائد الذي قاده البابا كيرلس الرابع، الملقب بـ"أبو الإصلاح" والبطريرك الـ110، لإرساء دعائم النهضة التعليمية والثقافية في…

في محطة فارقة ومضيئة من تاريخ مصر الحديث، كشفت الوثائق والكتب التاريخية الكنسية عن الدور التنويري الرائد الذي قاده البابا كيرلس الرابع، الملقب بـ"أبو الإصلاح" والبطريرك الـ110، لإرساء دعائم النهضة التعليمية والثقافية في البلاد خلال القرن التاسع عشر.

واستهدفت هذه الجهود الاستثنائية إحداث نقلة نوعية وجذرية في مجالات التعليم المدني وصناعة النشر، لتصبح الكنيسة في عهده نموذجاً حياً للتحديث المؤسسي والمجتمعي الذي يخدم كافة أبناء الوطن دون تمييز، وليستحق بجدارة لقب رائد التنوير والاصلاح في عصره.

​مطبعة وطنية واستقبال شعبي حافل بالترحاب

​في خطوة جريئة تعكس وعياً مبكراً وعميقاً بأهمية المعرفة ونشر العلوم، نجح البابا كيرلس الرابع في إحضار ثاني مطبعة إلى مصر بعد المطبعة الأميرية الشهيرة. وعند وصول هذه الآلة العظيمة إلى الميناء، لم يكتفِ البابا باستلامها بالطرق البوقية أو التقليدية العابرة، بل أصدر توجيهاته الحازمة لرجال الإكليروس باستقبالها في موكب مهيب وشعبي حافل، وهم يرتدون الملابس الكهنوتية ويسيرون أمامها بالألحان والتراتيل وسط فرحة عارمة من الأهالي.

​وعندما اعترض البعض على هذا المشهد غير المألوف متسائلين عن سبب الاحتفاء بجماد، جاء رده التاريخي المفحم والعميق الذي يحمل فلسفة التنوير: "لست أكرم آلة من حديد ولكني أكرم المعرفة التي ستنتشر بواسطتها". لقد أدرك مبكراً أن السبيل الوحيد لنهضة الأمم هو تحرير العقول ونشر الثقافة عبر أداة الطباعة الحديثة.

​ثورة التعليم وبناء المدارس الكبرى وتطوير المناهج

​لم تتوقف طموحات وجهود "أبو الإصلاح" عند حدود توفير المطابع ونشر الكتب، بل امتدت لتشمل تأسيس وبناء أكبر مدرسة كبرى للأقباط في قلب العاصمة، إلى جانب إنشاء مدرسة رائدة للبنات في حارة السقايين للحد من الأمية وتمكين المرأة وتأهيلها لدورها المجتمعي المنشود.

واعتمدت تلك المنظومة التعليمية على مزج العلوم المدنية الحديثة بتدريس اللغات الأجنبية الحية كالفرنسية والإنجليزية والإيطالية والتركية، فضلاً عن الاهتمام البالغ بإحياء اللغة القبطية وتطوير الألحان الكنسية.

​وأثمرت هذه المدارس عن تخريج أجيال متعلمة ومثقفة رفيعة المستوى استطاعت الدولة المصرية الاستفادة من خبراتهم في دواوين الحكومة ومؤسساتها الحديثة، ليترك البابا كيرلس الرابع بصمة خالدة لا تُمحى من ذاكرة الوطن.

المصدر: اليوم السابع

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts