شدد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، على أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط يرتبط بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، مشيدًا بمواقف مصر الداعمة للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وقال غوتيريش، خلال كلمته في احتفالية جامعة القاهرة باليوم العالمي للأمم المتحدة، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس الجامعة، إنه سعيد بالعودة إلى الجامعة التي وصفها بأنها ظلت مركزًا للعلم والحياة العامة في مصر، مؤكدًا أن مصر ستبقى بحضارتها وإنجازاتها ودورها الريادي جزءًا مؤثرًا في مسيرة التاريخ.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن العالم واجه خلال السنوات الماضية أزمات واضطرابات متتالية عززت الترابط بين مصائر الدول والشعوب، مشيرًا إلى أن جائحة كورونا كشفت بوضوح كيف يمكن للأزمات أن تتجاوز الحدود الجغرافية وتلقي بظلالها على الجميع.
وأكد غوتيريش أن المدنيين يتحملون العبء الأكبر من الحروب والصراعات، مشددًا على أن ما تعرض له سكان غزة من قتل وتهجير وحرمان من المأوى والغذاء والمياه لا يمكن تبريره، وأن حماية المدنيين تستلزم التحرك لإنهاء هذه الانتهاكات وعدم السماح باستمرارها.
وأشاد بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في جهود الوساطة بشأن غزة، والعمل على تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مثمنًا مواقف الحكومة المصرية والشعب المصري في مساندة الفلسطينيين والدفاع عن حقهم في تقرير المصير.
وفيما يتعلق بالسودان، أشار غوتيريش إلى أن الحرب الدائرة على السلطة تسببت في تداعيات خطيرة على المواطنين، مؤكدًا أهمية مشاركة الشعب السوداني في صياغة مسار السلام، كما أعرب عن تقديره لمصر لاستضافتها السودانيين.
وبشأن ليبيا، أكد الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة أن يتوصل الليبيون بأنفسهم إلى تسوية تتيح إعادة بناء دولة وطنية موحدة، مشددًا على أن أمن دول المنطقة مترابط، ولا يمكن لدولة أن تحقق الاستقرار على حساب دولة أخرى، وهو ما يستدعي تعزيز التعاون الإقليمي لتحقيق السلام والعدالة.
وأشار غوتيريش إلى أن الصراعات والتوترات في غزة والبحر الأحمر ومضيق هرمز تلقي بآثارها على حركة التجارة العالمية، وتسهم في زيادة تكاليف النقل، موضحًا أن تداعيات الحروب لم تعد محصورة في المناطق التي تشهدها، وإنما تمتد إلى اقتصادات الدول والشعوب حول العالم.







