شاهندة إبراهيم_ قال المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة جاء مخالفا لتوقعات غالبية الخبراء الذين رجحوا تثبيت الفائدة، في ظل التطورات التي شهدتها الأسواق مؤخرا، وفي مقدمتها خروج تدفقات كبيرة من الأموال الساخنة وارتفاع سعر الدولار، وما قد يترتب عليه من ضغوط تضخمية.
وأوضح الصياد في تصريحات لبوابة حابي جورنال، أن رفع أسعار الفائدة يستهدف تحقيق عدة أهداف، يأتي في مقدمتها الحد من خروج الأموال الساخنة، من خلال زيادة جاذبية الاستثمار في الأدوات المالية المقومة بالجنيه المصري، فضلا عن احتواء الضغوط التضخمية المتوقعة نتيجة ارتفاع سعر الدولار.
وأشار إلى أن القرار يحمل في المقابل عددا من التداعيات السلبية على النشاط الاقتصادي، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة التمويل إلى الحد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلا عن التأثير على القوة الشرائية للمواطنين، مع زيادة جاذبية إيداع المدخرات في البنوك للاستفادة من العوائد المرتفعة، بدلا من توجيهها إلى شراء السلع المعمرة، مثل السيارات والأجهزة الكهربائية.
وأضاف أن رفع الفائدة يترتب عليه أيضا زيادة أعباء المديونية، في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض، ما يفرض ضغوط إضافية على الشركات والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
ولفت إلى أن قرارات رفع أسعار الفائدة قد تتخذ أحيانا بصورة مؤقتة بهدف الحد من خروج الأموال الساخنة واحتواء التضخم، الذي يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصادات، إلا أن آثارها الجانبية تمتد إلى الاستثمار والطلب المحلي.
وأكد على أن ارتفاع الفائدة ينعكس بالسلب على الاستثمارات، كما أن تراجع القوة الشرائية للمواطنين يؤثر بدوره على أداء الشركات وحجم أعمالها.
وقرر البنك المركزي المصري اليوم الخميس رفع الفائدة نقطة مئوية كاملة في اجتماع لجنة السياسة النقدية، لتصل أسعار الفائدة إلى 20% للإيداع و21% للإقراض.









