الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆مواقيت الصلاة اليوم الأحد 8 – 11 – 2026 في القاهرة والمحافظات◆كتائب “سيد الشهداء” العراقية تنفي توقيع أي اتفاق بشأن تسليم سلاحها◆دراستان عالميتان تكشفان معدلات الإصابة الكلوية والوفاة لدى مرضى تشمّع الكبد◆منع المركبات وتحديد مسارات المشاة.. تعديلات مرورية بساحة محطة مصر لتطوير كوبري 6 أكتوبر◆كنا فين وبقينا فين.. من محدودية الرقعة الزراعية إلى استصلاح ملايين الأفدنة◆تشيلسي يطمح لتعميق جراح سندرلاند فى الدوري الإنجليزي◆ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الفاكهة ليلا؟◆رادار المرور يلتقط 1002 سيارة تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة◆أذكار الصباح اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026.. أدعية تحفظ المسلم وتفتح أبواب الرزق◆منال عوض: تنفيذ توصيات تطوير الطرق المحلية بالمحافظات خلال 3 سنوات◆رئيس الوزراء العراقي يرد على بيان كتائب “سيد الشهداء”: لا سلاح خارج الدولة◆زلزال قوي يضرب غرب اليابان ويتسبب في إصابة 20 شخصا واضطرابات في حركة القطارات
مقالات

لا أحد يعرف الحكاية كاملة

من أكثر الأشياء قسوة في الحياة، أن تجد نفسك يوما مضطرا للدفاع عن صورة لم تصنعها، أو تبرير تصرف لم يعرف أحد ظروفه، أو مواجهة أحكام بُنيت عنك دون أن يمنحك أصحابها فرصة واحدة لتقول ما لديك. المؤلم ليس فقط أن يساء فهمك، بل…

من أكثر الأشياء قسوة في الحياة، أن تجد نفسك يوما مضطرا للدفاع عن صورة لم تصنعها، أو تبرير تصرف لم يعرف أحد ظروفه، أو مواجهة أحكام بُنيت عنك دون أن يمنحك أصحابها فرصة واحدة لتقول ما لديك.

المؤلم ليس فقط أن يساء فهمك، بل أن تعرف أنك أُسيء فهمك، وأن هناك من كون عنك انطباعًا لا يشبه حقيقتك، بينما لا تملك فرصة مناسبة لتصحيح هذا الانطباع.

فليس من السهل أن تذهب إلى كل شخص سمع عنك شيئا أو فهم منك موقفا بطريقة خاطئة لتقول له: انتظر أنت لا تعرف الحكاية كاملة. وليس من المنطقي أن تقف في كل مرة تشرح موقفًا لم يسألك عنه أحد، أو تبرر تصرفًا لم يكلف أحد نفسه عناء فهم أسبابه.

فبعض المواقف لها ظروف لا تظهر على السطح، وبعض التصرفات تقف خلفها حكايات من التعب والخذلان والضغوط، وبعض الصمت ليس اعترافا، بل عجز عن الدخول في معركة تبرير لا يعرف الإنسان من أين يبدأها.

كم من شخص ظُلم في أعين الآخرين لأنه لم يتحدث، وكم من إنسان خسر صورته الطيبة لدى البعض لأنه لم يجد الوقت أو الفرصة أو حتى الرغبة في شرح ما حدث!

والأصعب أن تجد نفسك أحيانا أمام أحكام لم تواجهك بها أصحابها، ولم يمنحوك فرصة للرد عليها وكأنك مطالب بأن تكتشف وحدك ما قيل عنك، ثم تبحث عن طريقة لتصحيح شيء لم يُطرح أمامك من الأساس.

وهنا يصبح الصمت أكثر إيلامًا؛ لأنك لا تستطيع أن تشرح لكل من أساء فهمك، ولا يصح أن تظل تلاحق الآخرين لتثبت لهم أنك لست الشخص الذي تخيلوه.

نحن لا نطالب الآخرين بأن يصدقونا دائما، ولا أن يمنحونا أعذارًا بلا حدود، لكننا نطالبهم بشيء من الإنصاف؛ ألا يجعلوا موقفًا واحدًا حكمًا نهائيًا على إنسان، وألا يحولوا انطباعًا عابرًا إلى حقيقة ثابتة

فمن حق كل إنسان أن يُفهم قبل أن يُحكم عليه، وأن يُسأل قبل أن يُدان، وأن تكون هناك مساحة للاختلاف وسوء الفهم والتوضيح.

ليس كل من لم يشرح نفسه مذنبًا، وليس كل من صمت لا يملك حجة، وليس كل ما تعرفه عن إنسان هو كل ما حدث معه.

فلنكن أكثر رحمة في أحكامنا، فربما كان الشخص الذي أسأنا فهمه يخوض معركة لا نعرف عنها شيئا وربما كانت حكايته أكبر بكثير من الموقف الذي اختصرناه فيه.

فالحياة ليست مشهدا واحدا، والناس ليسوا مواقف عابرة، والحقيقة لا تختصر دائما فيما تراه أعيننا أو تسمعه آذاننا

تذكر دائما: لا تحكم على إنسان من موقف لم تعرف بدايته، ولا تجعل صمته دليلا على إدانته فربما كانت لديه حكاية كاملة لكنه لم يجد من يسأله عنها

المصدر: اليوم السابع

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts