الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆حمادة هلال يعلن إجراء زوجته جراحة استئصال ورم خبيث◆رغم الفوز، لاعب ريال مدريد ينتقد أداء التحكيم أمام فالنسيا◆قائد فالنسيا ينتقد تعرضه للطرد أمام ريال مدريد◆اتحاد الكرة يكشف رد فعل حسام حسن بعد إبلاغه بالإقالة وحقيقة تدخل محمد صلاح في القرار (فيديو)◆إعلامية تكشف لغز غياب عدي الدباغ عن الزمالك .. وهذه حقيقة إصابة الركبة◆انخفاض الكندوز 17 جنيها، أسعار اللحوم اليوم في الأسواق◆سيلين ديون تستمتع بأغاني Metallica برفقة نجليها في لاس فيجاس◆أسعار السلع الغذائية وأماكن المنافذ بمحافظة الغربية ضمن مبادرة تخفيض الأسعار◆بدل ماترمى شراباتك القديمة.. اعرفي إزاي تستفيدى منها بخطوات ذكية وبسيطة◆انطلاقة مدوية لـGodzilla Minus Zero بدور العرض وعودة صراع العمالقة◆تفاصيل ضبط 3 صانعات محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء بالجيزة◆منتخب السويس بتروجت يسعى لتجنب مفاجآت الكأس أمام دلفي.. اليوم
المال والأعمال

خبراء: القوى المتوسطة أمام اختبار توحيد المواقف وإعادة تشكيل النظام الدولي

سمر السيد_ ناقشت جلسة بعنوان «هل تستطيع القوى المتوسطة تحقيق التحول المنشود في النظام العالمي؟»، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى القاهرة الثالث، الذي نظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، فرص القوى المتوسطة في التأثير…

سمر السيد_ ناقشت جلسة بعنوان «هل تستطيع القوى المتوسطة تحقيق التحول المنشود في النظام العالمي؟»، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى القاهرة الثالث، الذي نظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، فرص القوى المتوسطة في التأثير على مستقبل النظام الدولي، وقدرتها على بناء تحالفات جديدة في ظل التحولات المتسارعة في موازين القوى العالمية وتزايد التنافس بين القوى الكبرى.

وأدار الجلسة محمد فريد بالحاج، نائب الرئيس السابق للبنك الدولي وزميل أول في مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، وشارك فيها كل من آنا بالاسيو، وزيرة خارجية إسبانيا السابقة والأستاذة الزائرة بجامعة جورج تاون، والبروفيسور كوني مياكي، رئيس معهد السياسات الخارجية والمستشار الخاص السابق لرئيس وزراء اليابان، وفويتشيخ زاجونشكوفسكي، وكيل وزارة الخارجية في بولندا، وسونجوي جوشي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أوبزرفر للأبحاث في الهند.

وقالت آنا بالاسيو إن العالم لا يمر بأزمة متعددة الأوجه بقدر ما يشهد تحولًا في النظام الدولي برمته، وهو ما يستدعي إعادة النظر في دور القوى المتوسطة وموقعها خلال المرحلة المقبلة.

وأوضحت أن مفهوم القوى المتوسطة لا يرتبط فقط بحجم السكان أو الإمكانات الاقتصادية، وإنما يتصل أيضًا بالمكانة المؤسسية والسياسية للدول وقدرتها على التأثير في العلاقات الدولية.

وأضافت أن القاسم المشترك بين هذه الدول يتمثل في الحاجة إلى الحفاظ على القواعد المنظمة للعلاقات الدولية والتجارة، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار واليقين القانوني في التعاملات الدولية، مشيرة إلى أهمية إعادة بناء التوازن بين القوة والمؤسسات، وبين النفوذ والقواعد.

وفي الوقت نفسه، لفتت إلى صعوبة توحيد مواقف القوى المتوسطة في ظل اختلاف مصالحها الوطنية واستمرار اعتماد بعضها على ترتيبات ثنائية مع القوى الكبرى، متسائلة عن مدى استعداد هذه الدول لتحمل مسؤوليات أكبر في قضايا الأمن والاستقرار الدوليين.

من جانبه، أكد البروفيسور كوني مياكي أن النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية يشهد تحولًا جذريًا، وأن المرحلة المقبلة ستتسم باستمرار المنافسة بين القوى الكبرى، بما يفرض على الدول الأخرى إعادة تقييم خياراتها وقدرتها على حماية مصالحها.

وأوضح أن القوى المتوسطة تمتلك فرصًا للتعاون وبناء ترتيبات مشتركة، إلا أن اختلاف مصالحها الوطنية وأولوياتها يجعل توحيد مواقفها مهمة صعبة.

وأشار إلى أن هذه الدول قد تجد نفسها مضطرة إلى التعاون مع قوة كبرى أو أكثر للحفاظ على التوازن وتحقيق مصالحها، وهو ما قد يؤدي إلى انقسامها بدلًا من توحدها، مشددًا على أن بناء موقف جماعي يتطلب استعدادًا لتقديم تنازلات عن بعض المصالح الوطنية لصالح أهداف مشتركة.

وفي حديثه عن التجربة اليابانية، أشار مياكي إلى أن بلاده تفضل الحفاظ على السلام والعمل بعيدًا عن السعي إلى الهيمنة، مؤكدًا أن تجربة ما بعد الحرب العالمية الثانية تقدم دروسًا مهمة بشأن ضرورة تجنب تكرار أخطاء الماضي.

وقال فويتشيخ زاجونشكوفسكي إن مفهوم القوى المتوسطة لا يزال بحاجة إلى تحديد أكثر وضوحًا، موضحًا أن تقييم مكانة الدول لا يعتمد فقط على حجم اقتصادها أو إنفاقها العسكري، بل يشمل أيضًا قدرتها على إبراز قوتها والتأثير في محيطها الدولي.

وأشار إلى أن إصلاح النظام الدولي يطرح تساؤلات أساسية بشأن الأطراف التي يمكن أن تشارك في بناء نظام جديد، والأهداف التي يمكن أن تتوافق عليها، مؤكدًا أن أي نظام دولي مستدام لا يمكن أن يتجاهل القوى الكبرى أو يتجاوز تأثيرها في موازين الاستقرار العالمي.

وأضاف أن التعاون بين الدول ذات الرؤى المتقاربة يمكن أن يمثل مدخلًا مهمًا لمعالجة أوجه القصور في النظام القائم، مشددًا على ضرورة الالتزام بالمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وحرمة الحدود، والتسوية السلمية للنزاعات.

وأوضح أن الاتفاق العام على هذه المبادئ ينبغي أن ينعكس في المواقف العملية للدول عند التعامل مع الأزمات الدولية، لافتًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأوروبية وشركائها في مواجهة التحولات الراهنة.

من جانبه، رأى سونجوي جوشي أن العالم لا يمر بمجرد مرحلة انتقالية يمكن إدارتها بالآليات التقليدية، وإنما يشهد تصدعًا في بنية النظام الدولي القائم، بما يدفع الدول إلى البحث عن وسائل جديدة للتكيف مع المتغيرات المتسارعة.

وأوضح أن الأزمات الأخيرة كشفت عن تفاوت قدرة الدول على تحمل الصدمات، سواء نتيجة القيود الجغرافية وإغلاق الممرات الحيوية، أو بسبب العقوبات والقيود المالية واستخدام الأدوات الاقتصادية في إدارة العلاقات الدولية.

وأضاف أن هذه التطورات تدفع الدول الأكثر تعرضًا للمخاطر إلى البحث عن بدائل في مجالات التجارة والتمويل والمدفوعات، بهدف تقليل الاعتماد على مسارات محددة وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات.

وأشار إلى أن التحالفات الجديدة قد تنشأ استجابة للضغوط التي تواجه الدول، وليس بالضرورة نتيجة تخطيط مسبق أو تقارب تقليدي في المصالح، مؤكدًا أن السؤال الأهم لم يعد فقط تصنيف الدول إلى قوى كبرى ومتوسطة وصغرى، بل تحديد الدول الأكثر انكشافًا على المخاطر وقدرتها على بناء ترتيبات بديلة أكثر مرونة.

وفي ختام الجلسة، طرح محمد فريد بالحاج سؤالًا بشأن ما إذا كانت التحولات التي يشهدها النظام الدولي ناجمة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته، أم أنها تعكس تغيرات هيكلية أعمق بدأت قبل وصوله إلى السلطة.

ورأى سونجوي جوشي أن هذه التحولات نتاج مسار طويل من التغيرات الاقتصادية والمؤسسية، مشيرًا إلى تداعيات الأزمات الاقتصادية السابقة، واختلاف السياسات المتبعة في التعامل معها، واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، مؤكدًا أن هذه الاتجاهات لن تنتهي بمجرد تغير القيادة السياسية الأمريكية.

واتفقت آنا بالاسيو مع هذا التقييم، موضحة أن التحولات الحالية لم تبدأ مع ترامب، وإنما تمثل عملية أعمق تسهم بعض الشخصيات السياسية في تسريعها، في وقت لا تزال فيه ملامح النظام الدولي المقبل غير واضحة.

من جانبه، أكد فويتشيخ زاجونشكوفسكي أن ما يحدث لا يرتبط بشخصية سياسية واحدة، بل يعكس اختلافًا جوهريًا بين واقع العالم في عام 2026 والظروف التي تشكل فيها النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية.

كما اعتبر كوني مياكي أن التطورات الراهنة ترتبط بعوامل هيكلية، من بينها التحولات التكنولوجية والاقتصادية واتساع الفجوات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن العالم لا يزال في منتصف عملية تحول لم تتحدد نتائجها النهائية بعد.

المصدر: حابي

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts