الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆كتائب “سيد الشهداء” العراقية تنفي توقيع أي اتفاق بشأن تسليم سلاحها◆منال عوض: تنفيذ توصيات تطوير الطرق المحلية بالمحافظات خلال 3 سنوات◆رئيس الوزراء العراقي يرد على بيان كتائب “سيد الشهداء”: لا سلاح خارج الدولة◆زلزال قوي يضرب غرب اليابان ويتسبب في إصابة 20 شخصا واضطرابات في حركة القطارات◆حمادة هلال يعلن إجراء زوجته جراحة استئصال ورم خبيث◆رغم الفوز، لاعب ريال مدريد ينتقد أداء التحكيم أمام فالنسيا◆قائد فالنسيا ينتقد تعرضه للطرد أمام ريال مدريد◆اتحاد الكرة يكشف رد فعل حسام حسن بعد إبلاغه بالإقالة وحقيقة تدخل محمد صلاح في القرار (فيديو)◆إعلامية تكشف لغز غياب عدي الدباغ عن الزمالك .. وهذه حقيقة إصابة الركبة◆انخفاض الكندوز 17 جنيها، أسعار اللحوم اليوم في الأسواق◆سيلين ديون تستمتع بأغاني Metallica برفقة نجليها في لاس فيجاس◆أعلي سعر عيار ذهب في الصاغة الآن
مقالات

خلف مقعد النائب: من الممارسة إلى المهنة

ليست المشكلة في أن يجد النائب من يساعده؛ فهذا أمر عرفته الحياة النيابية بأشكال مختلفة منذ زمن. السؤال الأكثر أهمية هو: ما نوع المساعدة التي يحتاج إليها نائب يعمل في برلمان حديث؟ هنا تحديدًا يظهر الفرق بين «المعاونة»…

ليست المشكلة في أن يجد النائب من يساعده؛ فهذا أمر عرفته الحياة النيابية بأشكال مختلفة منذ زمن. السؤال الأكثر أهمية هو: ما نوع المساعدة التي يحتاج إليها نائب يعمل في برلمان حديث؟

هنا تحديدًا يظهر الفرق بين «المعاونة» باعتبارها استجابة يومية لاحتياجات المكتب، وبين المساعدة البرلمانية بوصفها ممارسة مهنية لها معرفة ومهارات وحدود ومسؤوليات.
فالنائب اليوم يتعامل مع مشروعات قوانين، وموازنة عامة، وخطط وسياسات حكومية، وأدوات رقابية، فضلًا عن قضايا المواطنين ومشكلاتهم. ولذلك فإن من يعمل إلى جواره يحتاج إلى ما هو أبعد من القدرة على تنظيم المواعيد أو متابعة الطلبات. قراءة مشروع قانون تحتاج إلى فهم النص وسياقه وآثاره المحتملة، ومناقشة الموازنة تحتاج إلى القدرة على قراءة الأرقام وربطها بالأولويات العامة، والعمل الرقابي يحتاج إلى البحث والتحقق من المعلومات وفهم اختصاصات مؤسسات الدولة.

ومن هنا يصبح التدريب عنصرًا أساسيًا في بناء المساعد البرلماني المهني.

وقد أتاحت لي تجربة التدريب على العمل كمساعد برلماني الاقتراب بصورة عملية من طبيعة هذا الدور ومتطلباته. وأظهرت لي التجربة أن جودة المساعدة البرلمانية لا تقوم على الاهتمام بالشأن العام وحده، وإنما تحتاج إلى معرفة بالدستور واللائحة الداخلية والإجراءات البرلمانية، وإلى مهارات في البحث وتحليل السياسات وقراءة الموازنة وإعداد المذكرات، فضلًا عن التواصل والانضباط المهني والتعامل المسؤول مع المعلومات.

لكن التدريب، على أهميته، ليس نهاية الطريق.

فالانتقال من الممارسة إلى المهنة يعني أيضًا أن تصبح هناك صورة أكثر وضوحًا لما ينبغي أن يعرفه المساعد، وما يستطيع القيام به، وما يخرج عن حدود دوره. كما يقتضي ترسيخ قواعد تتعلق بالسرية، وتضارب المصالح، والتعامل مع المواطنين وأصحاب المصالح، والعلاقة بين رأي المساعد والقرار الذي يظل حقًا ومسؤولية للنائب.

ولا يعني ذلك استنساخ نموذج أجنبي؛ فالتجارب البرلمانية المقارنة تختلف في طريقة تنظيم الدعم المهني. لكن ما يجمعها هو إدراك أن المعرفة اللازمة للعمل النيابي لا ينبغي أن تظل مسألة عشوائية أو مرتبطة بالاجتهاد الفردي وحده.

وهنا تكمن الخطوة الأهم في الحالة المصرية: ألا يكون السؤال فقط: من يعمل مع النائب؟ بل: بأي معرفة يعمل، وبأي معايير، وتحت أي حدود مهنية؟

فاحتراف العمل البرلماني لا يبدأ تحت القبة وحدها؛ بل يبدأ أيضًا من جودة العقول التي تُعد المعلومة قبل أن تصل إليها.

المصدر: اليوم السابع

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts