الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆5 عادات بسيطة فى أكلك ويومك.. تحمى قلبك وتساعد على ضبط السكر والهضم◆مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية: الاحتلال يفرض قيودًا على دخول الخيام إلى قطاع غزة◆مواقيت الصلاة اليوم الأحد 8 – 11 – 2026 في القاهرة والمحافظات◆خبير استراتيجي: مصر تتجه لتصنيع المركبات المدنية والعسكرية لتقليل الاستيراد من الخارج◆كتائب “سيد الشهداء” العراقية تنفي توقيع أي اتفاق بشأن تسليم سلاحها◆دراستان عالميتان تكشفان معدلات الإصابة الكلوية والوفاة لدى مرضى تشمّع الكبد◆منع المركبات وتحديد مسارات المشاة.. تعديلات مرورية بساحة محطة مصر لتطوير كوبري 6 أكتوبر◆كنا فين وبقينا فين.. من محدودية الرقعة الزراعية إلى استصلاح ملايين الأفدنة◆تشيلسي يطمح لتعميق جراح سندرلاند فى الدوري الإنجليزي◆ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الفاكهة ليلا؟◆رادار المرور يلتقط 1002 سيارة تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة◆أذكار الصباح اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026.. أدعية تحفظ المسلم وتفتح أبواب الرزق
الفن والثقافة

من الأوبئة إلى الحروب النووية.. كيف تخيل الأدباء نهاية العالم؟

مع تجدد الحديث عن نهاية العالم، وظهور توقعات تربط يوم 13 نوفمبر 2026 بنهاية الحياة البشرية، لم تكن هذه الفكرة غريبة عن الأدب، الذي ظل لعقود طويلة مساحة مفتوحة لتخيل مصير الأرض وسكانها، بعدما انشغل روائيون وكتاب بتصور…

مع تجدد الحديث عن نهاية العالم، وظهور توقعات تربط يوم 13 نوفمبر 2026 بنهاية الحياة البشرية، لم تكن هذه الفكرة غريبة عن الأدب، الذي ظل لعقود طويلة مساحة مفتوحة لتخيل مصير الأرض وسكانها، بعدما انشغل روائيون وكتاب بتصور سيناريوهات اختفاء البشرية، سواء بسبب الأوبئة الفتاكة أو الحروب النووية أو الكوارث البيئية أو حتى انهيار الحضارة الإنسانية.

ولم يتعامل الأدباء مع نهاية العالم باعتبارها مجرد مشهد للدمار والخراب، بل اتخذوا منها مدخلًا لطرح أسئلة أعمق حول طبيعة الإنسان، وقدرته على البقاء، وما يمكن أن يحدث للمجتمعات عندما تختفي القوانين والنظم التي تحكم الحياة، وهو ما جعل أدب نهاية العالم أحد المسارات اللافتة في أدب الخيال العلمي والرواية المعاصرة.

ماري شيلي.. أولى الروايات التي تخيلت عالمًا بعد الوباء

تعد رواية «الرجل الأخير» للكاتبة البريطانية ماري شيلي، الصادرة عام 1826، واحدة من أبرز الأعمال المبكرة التي تناولت فكرة نهاية البشرية، إذ تخيلت عالمًا ينتشر فيه وباء قاتل يفتك بالسكان تدريجيًا، ويقود الحضارة إلى الانهيار، بينما يتابع القارئ رحلة ليونيل فيسي، الذي يجد نفسه في مواجهة عالم يتناقص سكانه حتى يصبح من آخر الناجين.

وتشير دار النشر Hachette Book Group، في تقديمها للرواية، إلى أنها تصور تأثير وباء لا يمكن إيقافه، ينتقل بين القارات ويدمر أسس الحضارة، فيما اعتبر موقع UCL Press التابع لجامعة لندن أن الرواية، التي صدرت بعد ثماني سنوات من «فرانكشتاين»، من أوضح النماذج المبكرة التي استخدمت الخيال العلمي لتصوير نهاية العالم من خلال وباء عالمي.

رواية الرجل الأخير

جاك لندن.. عندما تتحول الأوبئة إلى نهاية للحضارة

وفي عام 1912، قدم الكاتب الأمريكي جاك لندن روايته «الطاعون القرمزي»، التي تخيل فيها انتشار وباء مدمر يقضي على معظم سكان العالم، وتدور أحداثها في عام 2073، بعد مرور ستين عامًا على الكارثة، حيث يحكي أحد الناجين لأحفاده عن العالم الذي عرفه قبل أن يختفي معظم سكانه.

وتكتسب الرواية أهمية خاصة باعتبارها واحدة من الأعمال المبكرة التي تناولت أدب ما بعد الكارثة، إذ لا تكتفي بتصوير انتشار المرض، وإنما تتوقف أمام التحولات التي تصيب الإنسان والمجتمع بعد انهيار الحضارة، وهو ما تناوله بحث نشرته دورية Emerging Infectious Diseases التابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC عام 2014، بعنوان «الخوف من الأوبئة والأدب: ملاحظات من رواية الطاعون القرمزي لجاك لندن».

ريتشارد ماثيسون.. آخر رجل على الأرض

ومن الأوبئة التي تفتك بالبشر إلى عالم لا يبقى فيه سوى إنسان واحد، انتقل الكاتب الأمريكي ريتشارد ماثيسون إلى تصور آخر لنهاية العالم من خلال روايته «أنا أسطورة» الصادرة عام 1954، والتي تدور حول روبرت نيفيل، الذي يبدو أنه آخر رجل على قيد الحياة بعد انتشار وباء يحول البشر إلى كائنات مصاصة للدماء.

وتتحول حياة البطل إلى معركة يومية من أجل البقاء، حيث يحاول فهم طبيعة المرض ومواجهة الكائنات التي كانت يومًا بشرًا، بينما يعيش في عزلة داخل عالم اختفت منه مظاهر الحياة الطبيعية، وقدمت دار النشر Hachette الرواية باعتبارها عملًا مؤثرًا في أدب الرعب والخيال العلمي، وأحد الأعمال التي تناولت فكرة الوباء الذي يغير طبيعة البشرية ويعيد تشكيل المجتمع.

أنا أسطورة

كورماك مكارثي.. ماذا يتبقى من الإنسان بعد انهيار العالم؟

وفي رواية «الطريق» للكاتب الأمريكي كورماك مكارثي، الصادرة عام 2006، لا يحتاج القارئ إلى معرفة طبيعة الكارثة التي دمرت العالم بقدر ما يحتاج إلى متابعة مصير الإنسان بعدها، إذ تدور الأحداث في أرض محروقة ومظلمة، يسير فيها أب وابنه عبر طرق خالية، بحثًا عن مكان يمكنهما فيه النجاة.

وتقدم الرواية صورة قاسية لمجتمع اختفت منه القواعد الإنسانية، وأصبح البقاء فيه معركة يومية، لكنها في الوقت نفسه تطرح معنى الحب والتضحية والأمل وسط الخراب، وقد حصل العمل على جائزة بوليتزر للأدب الروائي عام 2007، ووصفته لجنة الجائزة بأنه تأمل في أسوأ وأفضل ما يمكن أن يصل إليه الإنسان، من التدمير إلى التمسك بالحياة.

مارجريت أتوود.. نهاية العالم بسبب الإنسان نفسه

أما الكاتبة الكندية مارجريت أتوود، فقد تناولت في روايتها «أوريكس وكريك» الصادرة عام 2003، تصورًا مختلفًا لنهاية الحضارة، حيث تقترب البشرية من الانهيار نتيجة التجارب العلمية والتدخلات التكنولوجية غير المحسوبة، في عالم تتداخل فيه المصالح الاقتصادية مع التطور البيولوجي، وتصبح قدرة الإنسان على التحكم في اختراعاته موضع تساؤل.

وتقدم الرواية تصورًا لمستقبل لا تهدد فيه الطبيعة الإنسان وحدها، بل تصبح ابتكاراته وتجاربه أحد مصادر الخطر على وجوده، وهو اتجاه ينسجم مع ما أشار إليه الباحث روبرت ييتس في مقال نشرته دار نشر جامعة لندن UCL Press عام 2025، حول ارتباط أدب ما بعد الكارثة بقضايا العصر، مثل التلوث والتغير البيئي والأوبئة والحروب والاعتماد المفرط على التكنولوجيا.

أوريكس وكريك

نهاية العالم في الرواية المصرية.. من الشتاء الأسود إلى آخر ناجية على الأرض

ولم يبتعد الأدب المصري عن تخيل سيناريوهات انهيار العالم، إذ تناولت بعض الروايات المحلية فكرة ما بعد الكارثة ومصير الإنسان في مواجهة عالم مدمر.

ومن بين هذه الأعمال رواية «الشتاء الأسود» للكاتب أحمد المهدي، التي ناقشتها الجمعية المصرية لأدب الخيال العلمي، وتنتمي إلى أدب ما بعد الكارثة، حيث تتخيل مصير الأرض عقب اندلاع حرب نووية، وتصاعد الغبار النووي الذي يحجب الشمس ويدخل الكوكب في حالة من الظلام والبرودة والعزلة.

وتناول الكاتب مصطفى عبد الوارث الرواية في مقال نشرته صحيفة الأهرام في 10 أبريل 2018، موضحًا أن أحداثها تتخيل انعكاسات الحرب النووية على الحياة، وما تفرضه الكارثة من صراعات جديدة من أجل البقاء، وصولًا إلى ارتداد الإنسان نحو البدائية.

وفي رواية «حدث في شارعي المفضل» للكاتب المصري محمد الفخراني، الصادرة عن دار العين، ننتقل إلى تصور أكثر غرابة، إذ تتناول الرواية يوميات امرأة وحيدة تنجو من انهيار الكوكب، ولا يبقى من الأرض سوى قطعة معلقة تتسع لبيت طيني، في محاولة لتخيل شكل الحياة بعد اختفاء العالم الذي نعرفه.

وتناولت صحيفة إندبندنت عربية الرواية في تقرير نشرته في مايو 2024 بعنوان «رواية المرأة الوحيدة الناجية من نهاية العالم»، مشيرة إلى مزج الكاتب بين الخيال العلمي والعناصر الغرائبية في تقديم عالم لم يتبق منه سوى ناجية واحدة.

كما تبرز رواية «يونيفرس» للكاتبة المصرية رضوى الأسود، التي تتخيل مستقبلًا غامضًا يصبح فيه الإنسان مهددًا بفعل تطور التكنولوجيا والصراعات والأوبئة، وتطرح أسئلة حول مصير البشرية في ظل التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، وهو ما تناولته إندبندنت عربية في تقرير ثقافي بعنوان «يونيفرس رواية مصرية تستشرف مستقبلًا غامضًا» نشر في يوليو 2024.

المصدر: اليوم السابع

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts