أكد الكاتب الصحفي أحمد محارم، أن نتائج الانتخابات الأمريكية جاءت متوقعة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يدرك أن هذه المرة تختلف عن الاستحقاقات الانتخابية السابقة، رغم محاولاته إظهار الثقة في تحقيق الفوز أمام جمهوره.
وأوضح محارم خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من نيويورك لقناة إكسترا نيوز، أن هناك فارقًا بين ما كان ترامب يتمناه وما كان يتوقعه بالفعل، لافتًا إلى أن الشارع الأمريكي أعاد ضبط ميزان التأثير في القرار السياسي، من خلال التعبير عن موقفه تجاه أداء الإدارة الأمريكية وسياساتها الداخلية والخارجية.
حرب إيران والدعم الأمريكي لإسرائيل ضمن أسباب التراجع
وأشار إلى أن الحرب الأمريكية ودعم واشنطن لإسرائيل في حربها على إيران كانا من العوامل المباشرة التي ساهمت في زيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية داخل الولايات المتحدة.
وأضاف أن تداعيات الحرب لم تقتصر على الداخل الأمريكي، بل امتدت إلى صورة الولايات المتحدة على الساحة الدولية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تعرضت علاقاتها مع عدد من حلفائها التقليديين لاختبارات صعبة.
ولفت إلى أن بعض الدول التي اعتمدت لعقود على الولايات المتحدة باعتبارها مصدرًا للأمن والحماية، وجدت نفسها متضررة من تداعيات الحرب، رغم عدم مشاركتها المباشرة فيها.
تراجع التحالفات الدولية وصعود النفوذ الصيني
وتطرق محارم إلى تراجع الدعم الأوروبي للإدارة الأمريكية، بما في ذلك داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو»، معتبرًا أن السياسات الأمريكية والانسحاب من بعض المؤسسات الدولية، ومنها منظمة الصحة العالمية، أتاحا للصين فرصًا لتعزيز حضورها ونفوذها في مناطق مختلفة من العالم.
وأكد محارم أن الاقتصاد يظل عاملًا أساسيًا في تحديد اختيارات الناخب الأمريكي، موضحًا أن ارتفاع أسعار البنزين والخدمات ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين.
واختتم بالإشارة إلى أن الحزب الديمقراطي استطاع تقديم نماذج انتخابية نجحت في كسب ثقة قطاعات من الشعب الأمريكي، مستفيدًا من حالة الاستياء المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والسياسات الخارجية للإدارة الأمريكية.









