قال العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن إدراج قواعد حلف شمال الأطلسي «الناتو» ضمن بنك الأهداف الإيراني يمثل تطورًا لافتًا في مسار المواجهة، وينقلها من نطاق الرد الإقليمي إلى مستوى التهديد الاستراتيجي، بما يرفع التكلفة السياسية والعسكرية على الدول الأوروبية.
إيران تسعى لردع الدول الأوروبية
وأضاف الروسان، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من العاصمة الأردنية عمان لقناة «إكسترا نيوز»، أن هذا التوجه يستهدف ردع الدول الأوروبية عن تقديم دعم لوجستي أو استخباراتي للعمليات العسكرية ضد إيران، أو السماح باستخدام أراضيها ومجالاتها الجوية والبحرية منصات انطلاق لأي هجمات تستهدف الأراضي الإيرانية.
وأوضح الخبير العسكري أن طهران تمتلك قدرات محدودة نسبيًا فيما يتعلق باستهداف المواقع الأوروبية البعيدة، لكنها قد تكون قادرة على تهديد بعض المواقع القريبة وتنفيذ ضربات ضدها، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعني امتلاكها القدرة على استهداف العمق الأوروبي بدقة وعلى نطاق واسع.
أهداف إيران من تهديد قواعد الناتو
وأشار الروسان إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للتحرك الإيراني يتمثل في إحداث تباينات داخل تحالف الناتو، ورفع التكلفة السياسية المترتبة على الدعم الأوروبي للعمليات الأمريكية ضد إيران.
ولفت إلى أن طهران قد تعتمد على الصواريخ والطائرات المسيرة وأساليب العمليات غير المتماثلة لإيصال رسائل عسكرية تتجاوز نطاق المواجهة التقليدية.
وفي سياق متصل، تناول الخبير العسكري معلومات بشأن استهداف قاعدة دييجو جارسيا البريطانية في المحيط الهندي، والتي تستخدمها الولايات المتحدة، وتبعد نحو 4000 كيلومتر عن إيران.
وأكدت هذه التطورات، وفقًا لتحليل الروسان، أن تداعيات المواجهة لم تعد محصورة في منطقة الشرق الأوسط، وإنما باتت تثير مخاوف من اتساع نطاقها الجغرافي وامتداد تأثيراتها إلى مناطق وقواعد عسكرية خارج الإقليم.









