عُثر على رسم نادر للفنانة البريطانية فانيسا بيل، أنجزه صديقها والرسام دنكان جرانت في الأيام الأخيرة من حياتها عام 1961، بين أوراق عائلية قديمة، خلال التحضير لمعرض فني مرتقب في متحف تيت بريطانيا، قبل إهدائه إلى منزل تشارلستون التاريخي في مقاطعة شرق ساسكس، الذي كان مقرًا لفناني جماعة بلومزبري.
ويصور العمل، المنفذ بقلم الرصاص والحبر الجاف، وجه بيل وعيناها مغمضتان، من زاوية توحي بأن جرانت كان يجلس إلى جوار سريرها ويرسمها عن قرب. ولا يزال غير محسوم ما إذا كان الرسم قد أُنجز قبل وفاتها مباشرة أم بعدها، إذ رحلت بيل في منزل تشارلستون عام 1961.
ورغم أن جرانت دوّن على الرسم تاريخ 14 أبريل، فإن بيل توفيت قبل ذلك بأسبوع، ويرجح مسئول المجموعات والأبحاث في تشارلستون، دارين كلارك، أن التاريخ أُضيف لاحقًا من الذاكرة، خلال مراجعة جرانت وأصدقائه لأعماله الفنية وتصنيفها.
علاقة فنية امتدت نصف قرن
ارتبطت بيل وجرانت بعلاقة عاطفية وفنية طويلة، وعاشا وعَمِلا معًا في منزل تشارلستون لعقود، وأنجبا ابنتهما أنجيليكا عام 1918. واستمرت صداقتهما حتى وفاة بيل، بينما عاش جرانت بعدها 17 عامًا، ودُفن إلى جوارها عام 1978.
ومن المقرر عرض أعمال الفنانين في معرض بعنوان “Vanessa Bell and Duncan Grant: Inside Bloomsbury” بمتحف تيت بريطانيا، خلال الفترة من 12 نوفمبر 2026 إلى 11 أبريل 2027. ولن يُعرض البورتريه المكتشف ضمن المعرض، لكنه سيُدرج في كتالوجه، على أن يظهر أمام الجمهور للمرة الأولى في منزل تشارلستون خلال مايو 2027، بعد إعادة افتتاح مرسم جرانت عقب أعمال ترميم وحفظ.
وجاء إهداء الرسم إلى تشارلستون ضمن مبادرة “50 for 50”، التي تستهدف إعادة 50 عملًا فنيًا مهمًا لجماعة بلومزبري إلى المنزل التاريخي بحلول عام 2030، احتفالًا بمرور 50 عامًا على تأسيس مؤسسة تشارلستون.









