استبعد الدكتور عبد المسيح الشامي، خبير العلاقات الدولية، صحة الاتهامات والتحليلات التي تشير إلى وقوف روسيا أو إيران خلف موجة البلاغات الأمنية الكاذبة بوجود قنابل على متن الطائرات في المطارات الأوروبية. وأكد، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من برلين على شاشة «إكسترا نيوز»، أنه لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي أو تقرير استخباراتي موثق من الاتحاد الأوروبي أو من حكومات الدول المعنية يثبت تورط موسكو أو طهران في هذه الحوادث، مشدداً على أن هذه الأساليب البدائية لا تنسجم مع أدوات وتحركات الدول ذات الثقل السياسي والعسكري، ولا تحقق لهما أي مكاسب استراتيجية مباشرة.
مافيات وجريمة منظمة تسعى للترهيب وإحداث البلبلة
ورجّح "الشامي" أن تكون الجهات المحركة لهذه البلاغات عبارة عن عصابات محلية، أو شبكات مافيا، أو مجموعات تخريبية منظمة تعمل داخل القارة الأوروبية ولها مصالح خاصة في إشاعة الذعر والارتباك الأمني. وأوضح أن إرسال مثل هذه التهديدات لا يتطلب إمكانيات دول، بل يمكن لشخص واحد يمتلك جهاز حاسوب أن يطلقه بسهولة، مشيراً إلى أن المستفيد الأكبر من تشتيت الأجهزة الأمنية وإغراقها في إنذارات وهمية هي شبكات الجريمة المنظمة وعصابات السرقة والنهب التي تنشط في ظل مناخ الفوضى، كما وثقته تسجيلات عديدة شهدتها مدن أوروبية مؤخراً.
اختراق التظاهرات الشعبية وتوظيفها لأجندات تخريبية
وفي سياق الربط بين التهديدات الجوية وحالة الغليان في الشارع الأوروبي، فرّق خبير العلاقات الدولية بين المطالب المشروعة التي بدأت بحراك طلابي ونقابي في فرنسا للدفاع عن الحقوق المعيشية والتعليمية، وبين المجموعات التخريبية التي "ركبت الموجة" لاحقاً. وأكد أن عناصر دخيلة وشبكات منظمة استغلت التظاهرات لتمرير أجندات عنف وحرق وسرقة، وهو ما ساهم في تفاقم حالة الفوضى التي امتدت تأثيراتها لتشمل دولاً كفرنسا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا، محذراً من خلط الأوراق بين الاحتجاجات الاجتماعية ومخططات الجريمة المنظمة الساعية لزعزعة استقرار القارة.









