وافق البنك الدولي على تمويل إضافي بقيمة 500 مليون دولار لمساعدة نيجيريا على تعزيز قدرتها على مواجهة التغيرات المناخية واستعادة الأراضي المتدهورة وتحسين إدارة الموارد المائية في المناطق الشمالية، في إطار توسيع نطاق مشروع تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية بالمناطق شبه القاحلة (ACReSAL).
وذكر البنك، في بيان، أن التمويل الجديد يستهدف توسيع نطاق ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي وإعادة تأهيل مستجمعات المياه ومكافحة التعرية والفيضانات وتحسين الإنتاجية الزراعية في المجتمعات الأكثر تعرضا للمخاطر المناخية، بما يدعم الأمن الغذائي والمائي ويعزز سبل العيش في المناطق الريفية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع، بحلول عام 2031، في استعادة 1.4 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وتحقيق الاستفادة لنحو 6.6 مليون شخص، من خلال تحسين دخول الأسر وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
وتشمل التدخلات المستهدفة إعادة تأهيل مستجمعات المياه المتدهورة، وتحسين خصوبة التربة واستعادة الغطاء النباتي، إلى جانب تنفيذ تدابير للحد من التعرية والفيضانات، بما يسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية وخفض الوفيات الناجمة عن الفيضانات، فضلا عن الحد من النزاعات بين المزارعين والرعاة والمجتمعات المحلية حول الأراضي والموارد المائية.
وقال ماثيو فيرجيس، مدير البنك الدولي في نيجيريا، إن مشروع "ACReSAL" أثبت أن الاستثمارات في الأراضي القادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية يمكن أن تحسن سبل العيش وتعزز الأمن الغذائي والمائي، وتدعم المجتمعات الأكثر تعرضا للصدمات المناخية.
وأضاف أن التمويل الإضافي سيساعد على توسيع نطاق الحلول التي أثبتت نجاحها، واستعادة المزيد من الأراضي المتدهورة، وزيادة الإنتاجية الزراعية، وتعزيز المؤسسات القادرة على ضمان استدامة هذه المكاسب على المدى الطويل.
وكان المشروع، الذي أُطلق عام 2022، قد نجح في تطبيق ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي على نحو 550 ألف هكتار، متجاوزا المستهدف الخاص بتحسين إدارة مستجمعات المياه، فيما استفاد منه أكثر من 4.4 مليون شخص حتى الآن.
ويُنفذ المشروع من خلال وزارة البيئة الاتحادية النيجيرية، بالتعاون مع وزارتي الموارد المائية والصرف الصحي والزراعة والأمن الغذائي، ويغطي الولايات الشمالية الـ19 في البلاد، إلى جانب إقليم العاصمة الاتحادية.
ويجمع البرنامج بين استعادة النظم البيئية والتكيف مع التغيرات المناخية والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بهدف الحد من تدهور الأراضي وتحسين الأمن المائي وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام والأمن الغذائي في نيجيريا.









