شاهندة إبراهيم _ قال المهندس خالد نجم وزير الاتصالات الأسبق، إن إطلاق منظومة الهوية المالية الرقمية (e-KYC) يمثل استكمالًا للإجراءات الأمنية المتعلقة بالتحقق من هوية العملاء، وليس نقلة نوعية جديدة في البنية التحتية الرقمية.
أكد نجم في تصريحات لجريدة حابي، إمكانية توسيع نطاق تطبيق الهوية المالية الرقمية لتشمل قطاعات أخرى تتوقف على طبيعة الخدمات التي يمكن رقمنتها، ومدى قدرة المؤسسات على توظيف التقنيات المتاحة لتقديمها بصورة أكثر سهولة.
وأوضح أن الاستفادة من المنظومة لا تقتصر بالضرورة على الخدمات المصرفية، وإنما يمكن أن تمتد إلى الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص، وفقًا لطبيعة الأنشطة والضوابط المنظمة لها.
كما نوّه بأن منظومة هوية تستهدف تعزيز الرقابة على إصدار شرائح الاتصالات وربطها بهويات أصحابها، بما يحد من مخاطر استغلالها في عمليات السرقة أو الأنشطة غير القانونية.
أضاف نجم أن متابعة الهوية الشخصية لأصحاب شرائح الاتصالات والتحقق منها يمثلان جزءًا مهمًّا من إجراءات الأمن العام، مؤكدًا أن منظومة الهوية المالية الرقمية تأتي في إطار استكمال الإجراءات التي لا تزال بحاجة إلى تطوير أو استيفاء.
جائحة كورونا قدمت اختبارًا عمليًّا للقدرات الاستيعابية للبنية الرقمية
وأشار إلى أن التجارب السابقة، وعلى رأسها أزمة جائحة كورونا، قدمت اختبارًا عمليًا لقدرات البنية التحتية الرقمية في مصر، خاصة فيما يتعلق بدعم العمل عن بُعد والتعليم الإلكتروني وتقديم الخدمات عبر الإنترنت.
ولفت إلى أن هذه التجارب أظهرت قدرة البنية التحتية على استيعاب الاستخدامات الرقمية المختلفة، بما يدعم التوسع في تطبيق منظومة الهوية المالية الرقمية.
أوضح خالد نجم أنه يتعين على البنوك استكمال وتطوير أنظمتها الداخلية بما يتيح لها الاستفادة من المنظومة وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
وأضاف أن مدى جاهزية المؤسسات المالية للتطبيق يرتبط بقدرتها على استكمال الربط الفني وتطوير أنظمتها، بما يتوافق مع متطلبات المنظومة الجديدة.
أشار إلى أن البنك المركزي يمكنه تحديد مراحل التطبيق وفقًا لمدى جاهزية البنوك وأهمية المنظومة بالنسبة إلى بنيتها التحتية، مع إمكانية منح بعض المؤسسات مهلة لاستكمال متطلبات الربط الفني قبل الانتقال إلى مراحل التطبيق.
وجود جهة تنظيمية يمثل عنصرًا رئيسيًّا في التعامل مع تحديات الإطلاق
وحول التحديات التي قد تؤخر إطلاق المنظومة، قال نجم إن وجود جهة تنظيمية مسؤولة عن الإشراف عليها وإطلاقها يمثل عاملًا أساسيًّا وضمانة قوية في تحديد مسار التنفيذ.
أوضح أن طبيعة الهوية المالية الرقمية تشبه إلى حد كبير بطاقة الرقم القومي، التي لا يمكن إصدارها إلا من خلال الجهات الحكومية المختصة، لافتًا إلى أن المنظومة الجديدة تقوم على التحقق من الهوية بصورة رقمية، مع تولي الدولة مسؤولية تنظيمها والإشراف عليها.
وأضاف خالد نجم أن وجود جهة تنظيمية واضحة يمثل عنصرًا رئيسيًّا في التعامل مع تحديات إطلاق المنظومة، وتحديد الأطر المنظمة لتطبيقها، بما يضمن استكمال الإجراءات المطلوبة وتحقيق أهدافها الأمنية والرقمية.









