تشهد الجلسات العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، يوم الإثنين والثلاثاء المقبلين، عرض طلب مناقشة عامة مقدم من النائب محمد حمزة، بشأن سياسة الحكومة ممثلة في وزارة الأوقاف، وخطتها لنشر الفكر الوسطي، والاهتمام ببرامج التدريب والتأهيل للأئمة والوعاظ، وتعزيز دورهم في مواجهة الأفكار المتطرفة والهدامة.
دور وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي
وأشار النائب، إلى الدور الذي تقوم به وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء الإنسان المصري، وحماية أمنه الفكري والقومي، ودعم استقرار المجتمع، في ظل استراتيجية الدولة لبناء الجمهورية الجديدة.
حماية المجتمع من التيارات الهدامة والتطرف الفكري
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن حماية المجتمع من التيارات الهدامة والتطرف الفكري تتطلب تضافر الجهود لحماية العقول والقلوب من التيارات الهدامة والمتطرفة، مشيرًا إلى أن الأئمة والخطباء يمثلون صمام الأمان الفكري والروحي للمجتمع، وأن دورهم لا يقتصر على إلقاء خطبة الجمعة أو الدروس التقليدية، بل يمتد إلى بناء الإنسان وتحصين المجتمعات.
فتاوى مضللة وأفكار مشوشة
وقال النائب: التطور الرقمي الهائل وسيطرة وسائل التواصل الاجتماعي فرضا واقعًا جديدًا، تتسلل عبره فتاوى مضللة وأفكار مشوشة إلى عقول النشء والشباب بسرعة فائقة، متابعا: وهو ما يستوجب إعادة تقييم مدى مواكبة البرامج الدعوية والتدريبية لهذه التحديات، ورفع كفاءة الأئمة والخطباء في التعامل مع الفضاء الرقمي وأدواته الحديثة.
اعتماد بعض الأئمة على نصوص قديمة أو خطب جاهزة ومستهلكة
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن الواقع العملي أظهر اعتماد بعض الأئمة على نصوص قديمة أو خطب جاهزة ومستهلكة، لا تلامس المشكلات اليومية الحقيقية التي يعاني منها المجتمع، والاقتصار على الظاهر الحرفي للنصوص دون إدراك مقاصد الشريعة الإسلامية العليا، وهو ما قد ينعكس سلبًا على قدرة الخطاب الديني على تقديم إجابات مرنة تتناسب مع متغيرات العصر.
وشدد النائب محمد حمزة على ضرورة قياس مدى نجاح الخطبة أو الدرس الديني في تغيير سلوكيات المصلين وإحداث أثر إيجابي حقيقي في سلوكيات النشء، وعدم الاكتفاء بمجرد إلقاء الخطب والدروس، بل العمل على تطوير مضمونها وربطها بقضايا المجتمع واحتياجات المواطنين.
تطوير دور وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي
وطالب عضو مجلس الشيوخ، الحكومة باستعراض سياستها العامة في تطوير دور وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي، والاهتمام ببرامج التدريب والتأهيل للوعاظ والأئمة، وتوضيح سبل تعزيز دور الأئمة والوعاظ في نشر الفكر والوعي المجتمعي، مع بيان الآليات التدريبية المتخصصة للتعامل مع قضايا المجتمع وتحصين النشء ضد الأفكار الهدامة.









