أكد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور ماهر صافي، أن الدولة المصرية تواصل بذل جهود استثنائية لابتكار حلول وطرق بديلة تضمن تدفق المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية، إلى جانب الخيام والكرفانات لقطاع غزة، لا سيما مع حلول فصل الشتاء وتداعيات العواصف والأمطار التي اقتلعت خيام آلاف النازحين. وأوضح، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن القيادة المصرية جعلت من تأمين مقومات الحياة الكريمة وصمود المواطن الفلسطيني أولوية قصوى على الأصعدة الإنسانية والسياسية والدبلوماسية، لمواجهة المأساة الشاملة التي يعيشها القطاع منذ السابع من أكتوبر.
مخطط الاحتلال لخنق القطاع ديمغرافياً وجغرافياً
وأشار صافي إلى أن حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو تواصل التنصل من التزاماتها وتفاهماتها السابقة التي نصت على إدخال مئات الشاحنات يومياً، وتعتمد سياسة الأرض المحروقة والضغط الإنساني الممنهج عبر منع الغذاء والدواء. ولفت إلى أن الاحتلال يسعى لخلق واقع جغرافي وديمغرافي جديد بعد السيطرة على أكثر من 65% من أراضي غزة وتدمير مساحات شاسعة، بهدف حصر السكان في مناطق ضيقة بالجنوب ومحاولة الدفع نحو سيناريوهات التهجير القسري أو الطوعي وتصفية الوجود الفلسطيني.
صلابة الموقف المصري وحماية الحق التاريخي
وشدد المحلل السياسي على أن هذا المخطط الخطير الذي يمس الأمن القومي الفلسطيني والعربي والمصري، تحطم أمام الموقف الصارم والواضح لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والدولة المصرية بجميع مؤسساتها، برفض أي شكل من أشكال تهجير الفلسطينيين من أرضهم التاريخية. وأضاف أن الرؤية المصرية تنطلق من الدفاع المبدئي عن الهوية الوطنية الفلسطينية والثوابت غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
شريان إغاثي مستمر ودور ميداني رائد للجنة المصرية
ونوّه صافي إلى أن مصر قدمت الجزء الأكبر من حجم المساعدات الإغاثية التي دخلت القطاع بنسبة تجاوزت 75%، متجاوزة كافة الأعباء الاقتصادية الإقليمية، واستمرت في استقبال الجرحى والمصابين لعلاجهم في المستشفيات المصرية ومواصلة الاتصالات لوقف العدوان. كما أشاد بالدور الميداني المتواصل للجنة المصرية وفرق الإغاثة وقوافل "زاد العزة" داخل غزة، والتي تعمل ليلاً ونهاراً لدعم صمود المواطنين وتوفير المأوى والمياه النظيفة، فضلاً عن إنشاء مستشفيات ميدانية ومراكز تعليمية مؤقتة للأطفال، بما يعزز بقاء الشعب الفلسطيني وثباته في وجه آلة الحرب والدمار.









