أكد الدكتور يوسف السيد عامر، رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، أن الخطاب الديني القائم على الفهم الصحيح للدين يسهم في ترسيخ القيم الأخلاقية ودفع المجتمع نحو التقدم في مختلف المجالات، بما يشمل الاقتصاد والحياة الاجتماعية، وأوضح أن اهتمام منتدى مصر 2026 بمناقشة الخطاب الديني وتأثيره في المجتمع يعكس أهمية هذا الملف، مشيرًا إلى أن الدين يرتبط بمختلف جوانب الحياة، وأن الحفاظ على مقاصد الشريعة يتطلب مجتمعًا آمنًا ومستقرًا فكريًا.
الاستقرار الفكري وتوحيد الفتوى يدعمان أمن المجتمع
وأوضح عامر خلال لقاء بقناة إكسترا نيوز، أن مقاصد الشريعة الضرورية، التي تشمل حفظ النفس والعقل والمال والنسل والعرض وكرامة الإنسان، ترتبط بتحقيق الأمن والاستقرار داخل المجتمع، وأشار إلى أن الاستقرار الفكري ووضوح الفتوى والحد من تضاربها عوامل تساعد على تجنب النزاعات، وتدعم قدرة المجتمع على المشاركة في صناعة الحضارة الإنسانية والتقدم في مختلف المجالات.
المؤسسات الدينية تواجه الأفكار الدخيلة بالاعتدال والتوعية
وأشار رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ إلى الدور المهم الذي تقوم به المؤسسات الدينية المصرية، وعلى رأسها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية، في توعية المواطنين بأمور دينهم ودنياهم وفق منهج وسطي معتدل، واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا»، مؤكدًا أهمية الابتعاد عن الترهيب والتخويف في الخطاب الديني، وتقديم الرسائل التي تعزز الفهم الصحيح للدين وتحافظ على القيم والهوية المصرية.
وشدد عامر على أهمية تكثيف جهود التوعية الدينية، خاصة في ظل اتساع تأثير مواقع التواصل الاجتماعي وتزايد التحديات المرتبطة بالحفاظ على عادات المجتمع المصري وتقاليده، وأوضح أن المؤسسات الدينية تستخدم المنصات الرقمية لنشر الوعي، لكن حجم التحديات يستدعي توسيع نطاق هذه الجهود، مقترحًا إقامة شراكات قوية مع وزارة الثقافة والاستفادة من الفنون المختلفة، لما لها من تأثير في تشكيل الوعي وترسيخ القيم الإيجابية داخل المجتمع.









