أكد الدكتور هيثم الحاج على الناقد الأدبى ورئيس هيئة الكتاب الأسبق، أن مشاركة الروابط والمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعى دون التحقق من مصادرها تمثل أحد مظاهر التضليل الرقمى، مشيرًا إلى أن بعض المثقفين لا يزالون يتعاملون مع المحتوى المنشور على المنصات الرقمية بعقلية التصديق المطلق، كما كان يحدث مع وسائل الإعلام التقليدية في السابق.
وأوضح، خلال حديثه عن انتشار الأخبار الكاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي، فى مداخلة عبر زووم لبرنامج العاشرة على قناة إكسترا نيوز، أن البيئة الرقمية أصبحت تضم محتوى متنوعًا يجمع بين المعلومات الصحيحة والمضللة، ما يستدعي تطوير الوعي الإعلامي لدى المستخدمين، والاعتماد على التفكير النقدي والتحقق من المصادر قبل مشاركة أي معلومة.
سرعة التصفح تسهم في انتشار المعلومات المضللة
وأشار إلى أن سرعة التصفح والانتقال المستمر بين المنشورات يدفعان كثيرًا من المستخدمين إلى الاكتفاء بقراءة العناوين دون الاطلاع على التفاصيل، رغم أن بعض العناوين قد لا تعكس مضمون المحتوى المنشور، وهو ما يسهم في تداول معلومات غير دقيقة وتكوين انطباعات خاطئة.
وأضاف أن التعامل مع المحتوى الرقمي يجب أن يقوم على اعتبار المعلومات غير الموثقة موضوعًا للنقاش والتحقق، وليس حقائق مؤكدة، مؤكدًا أهمية مراجعة المصادر وفهم السياق قبل إعادة النشر.
الوعى المجتمعى ضرورة لمواجهة الأكاذيب
وشدد على أن مواجهة الأكاذيب المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن أن تعتمد على الجهود الفردية وحدها، بل تتطلب ترسيخ منظومة من القيم والوعي المجتمعي، بما يساعد على حماية الجمهور من محاولات التضليل والتأثير في أفكاره.
ولفت إلى أن هذه التحديات لا تقتصر على المجتمع المصري أو العربي، بل تمتد إلى مختلف المجتمعات حول العالم، في ظل التأثير المتزايد للمنصات الرقمية في تشكيل الرأي العام وأنماط الاستهلاك.
وأكد أهمية تعزيز قدرة المستخدمين على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المضلل، بما يدعم الوعي المجتمعي ويحافظ على القيم الأساسية في مواجهة التدفق المستمر للمعلومات عبر الإنترنت.









