كشف الفنان التشكيلي بركات حمزة عن تأثره بفنون النحت في الحضارة المصرية القديمة، مؤكدًا أن نشأته في أسرة تعمل بالنحت، إلى جانب الدراسة والتدريب، أسهمت في تطوير موهبته وتشكيل أسلوبه الفني.
وقال بركات حمزة، خلال حلوله ضيفًا على برنامج «جوهرة مصرية»، الذي تقدمه الإعلامية هبة عبد الفتاح على قناة CBC، إنه يستلهم أعماله من المدارس المختلفة للنحت المصري القديم، ويحرص على توظيف أساليبها في أعماله الفنية، بما يعكس ثراء هذا التراث وتنوع اتجاهاته.
مدارس النحت المصري القديم مصدر إلهام
وأوضح الفنان التشكيلي أن الحضارة المصرية القديمة عرفت أكثر من مدرسة في النحت، مشيرًا إلى أنه يستفيد من أساليب متعددة، تختلف في طريقة تصوير الملوك وإبراز ملامحهم وتفاصيل وجوههم.
وأضاف أن بعض المدارس، ومنها المدرسة المرتبطة بعصر تحتمس الثالث، اهتمت بإظهار الملك في صورة جمالية مثالية، بينما اتجهت مدارس أخرى إلى تقديم ملامح أكثر واقعية، مع الالتزام بالتفاصيل الدقيقة للشخصية.
وأشار إلى أنه يستلهم هذه الاتجاهات المختلفة في أعماله، محاولًا الحفاظ على روح النحت المصري القديم، والاستفادة من تنوع أساليبه الفنية في تشكيل التماثيل.
النحت على الحجر يحتاج إلى الصبر والدقة
وتحدث بركات حمزة عن اختياره العمل على الحجر، موضحًا أنه يفضل هذه الخامة لما تتسم به من صلابة، وما تمنحه للفنان من تحدٍ خلال مراحل التشكيل، وصولًا إلى إخراج العمل النهائي بصورة فنية مميزة.
وأكد أن النحت على الحجر يختلف عن التشكيل بالطين، إذ يتطلب التعامل مع الخامة الصلبة دقة كبيرة ووقتًا أطول للوصول إلى التفاصيل المطلوبة، خاصة عند محاكاة أساليب التماثيل المصرية القديمة.
ولفت إلى أن الحفر اليدوي يمنح الأعمال طابعًا واقعيًا وجماليًا، مشيرًا إلى حرصه على إبراز تفاصيل التمثال من خلال العمل المباشر على الحجر، دون الاعتماد على إضافات تغير طبيعة الخامة الأصلية.
واختتم حديثه بالتأكيد على ارتباطه بفن النحت وحبه للعمل على الحجر، موضحًا أن الوصول إلى النتيجة التي يطمح إليها يتطلب الصبر والاهتمام بكل تفصيلة، في تجربة فنية تجمع بين المهارة اليدوية واستلهام التراث المصري القديم.









