أكد الدكتور بلال شعيب، أستاذ الاقتصاد، أن مصر تسعى إلى تعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة، من خلال تطوير البنية التحتية وتنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، بالتوازي مع التوسع في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة والزراعة، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع المجر.
10 تريليونات جنيه لتطوير البنية التحتية
وقال شعيب، خلال مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، إن الرسائل الاقتصادية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي سلطت الضوء على حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة خلال السنوات العشر الماضية، والتي تجاوزت 10 تريليونات جنيه، لتطوير البنية التحتية والمرافق ورفع كفاءتها، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب المستثمرين.
وأضاف أن توافر البنية التحتية ومصادر الطاقة، إلى جانب مرونة سعر الصرف وتحسين السياسات النقدية والمالية، يمثل عوامل أساسية في قرارات المستثمرين الأجانب.
وأشار إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكاً استراتيجياً، من خلال تحقيق المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص وإلغاء المعاملات التفضيلية، فضلاً عن تطبيق سياسات ضريبية متوازنة.
الطاقة والتصنيع أبرز فرص التعاون مع المجر
وأوضح أن خريطة الفرص الاستثمارية المصرية تتضمن قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة وتحلية مياه البحر والتصنيع، خاصة صناعة عربات القطارات، التي تحظى باهتمام الجانب المجري.
ولفت إلى أن مصر تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر والربط الكهربائي.
وأشار شعيب إلى أن الدولة تستهدف زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20% على الأقل، ورفع العمالة بالقطاع من 3.5 مليون إلى 8.5 مليون عامل، إلى جانب زيادة الصادرات السلعية غير البترولية إلى 146 مليار دولار.
وأكد أن التوسع في الرقعة الزراعية، مع استهداف الوصول بها إلى 17 مليون فدان، يمثل محوراً مهماً لتعزيز الأمن الغذائي، بالتوازي مع ربط الإنتاج الزراعي بالصناعات الغذائية وصناعة الأسمدة.
واختتم بأن التكامل بين قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة يدعم زيادة الإنتاج المحلي والصادرات، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية في مصر.









