الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆مواقيت الصلاة اليوم الأحد 8 – 11 – 2026 في القاهرة والمحافظات◆كتائب “سيد الشهداء” العراقية تنفي توقيع أي اتفاق بشأن تسليم سلاحها◆دراستان عالميتان تكشفان معدلات الإصابة الكلوية والوفاة لدى مرضى تشمّع الكبد◆منع المركبات وتحديد مسارات المشاة.. تعديلات مرورية بساحة محطة مصر لتطوير كوبري 6 أكتوبر◆كنا فين وبقينا فين.. من محدودية الرقعة الزراعية إلى استصلاح ملايين الأفدنة◆تشيلسي يطمح لتعميق جراح سندرلاند فى الدوري الإنجليزي◆ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الفاكهة ليلا؟◆رادار المرور يلتقط 1002 سيارة تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة◆أذكار الصباح اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026.. أدعية تحفظ المسلم وتفتح أبواب الرزق◆منال عوض: تنفيذ توصيات تطوير الطرق المحلية بالمحافظات خلال 3 سنوات◆رئيس الوزراء العراقي يرد على بيان كتائب “سيد الشهداء”: لا سلاح خارج الدولة◆زلزال قوي يضرب غرب اليابان ويتسبب في إصابة 20 شخصا واضطرابات في حركة القطارات
مقالات

الدولار.. هل أخطأنا الحسابات؟!

من كان يتصور أن يتخطى سعر الدولار 50 جنيهًا، بعدما ظلت هذه العتبة تبدو بعيدة، بل مستبعدة في تقديرات وتصورات سابقة؟ فقد سبق أن صدرت عن صندوق النقد الدولي تقديرات لسعر الدولار عند مستويات تقارب 14 جنيهًا، قبل أن تتوالى…

من كان يتصور أن يتخطى سعر الدولار 50 جنيهًا، بعدما ظلت هذه العتبة تبدو بعيدة، بل مستبعدة في تقديرات وتصورات سابقة؟ فقد سبق أن صدرت عن صندوق النقد الدولي تقديرات لسعر الدولار عند مستويات تقارب 14 جنيهًا، قبل أن تتوالى التطورات الاقتصادية وتتسع الفجوة بين التوقعات والواقع، وصولًا إلى تجاوز الدولار حاجز الخمسين جنيهًا، رغم تطمينات رسمية استبعدت بلوغه هذا السقف. فماذا حدث حتى انفلتت العملة الأمريكية إلى هذه المستويات؟ وأين أخطأت الحسابات؟

ليست المسألة مجرد توقع لم يتحقق، أو رقم تغير بفعل ظروف السوق، وإنما رحلة تستحق المساءلة: ما المتغيرات التي لم تُقدَّر آثارها بما يكفي؟ وهل كانت السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية مستعدة لمواجهة الضغوط التي دفعت الجنيه إلى هذا التراجع؟ ولماذا لم تنجح الأدوات المستخدمة في احتواء الأزمة قبل أن تتسع آثارها؟

وفي حديثه عن نظام الصرف المرن، أشار محافظ البنك المركزي إلى أن الاقتصاد الحقيقي هو مصدر الموارد المستدامة للعملة الأجنبية، محذرًا من خطورة تعدد أسعار الصرف والتضخم. وهو تشخيص مهم، لكنه يطرح أسئلة أكثر إلحاحًا: لماذا ظلت احتياجاتنا الدولارية أكبر من مواردنا؟ وهل نجحنا في بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية تقلل اعتمادنا على الخارج؟ وإلى أي مدى تكاملت السياسات النقدية والمالية والاستثمارية لمواجهة هذه الاختلالات؟

فمرونة سعر الصرف قد تنهي التشوهات وتوحد السوق، لكنها لا تخلق الدولار من تلقاء نفسها. الموارد المستدامة تأتي من الصناعة والتصدير والسياحة والخدمات والاستثمار المنتج، ومن تقليل فاتورة الواردات وتعميق التصنيع المحلي، لا من الاعتماد المتكرر على الاقتراض والتدفقات المالية المعرضة للتقلب.

أما الفاتورة، فيدفعها الجميع. المواطن يتحمل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، والمستثمر يواجه غلاء الخامات ومستلزمات الإنتاج، والدولة تتحمل زيادة تكلفة الديون والالتزامات الخارجية بالجنيه، بما يضغط على الموازنة ويحد من قدرتها على تلبية الاحتياجات الأساسية.

فكيف يمكن فرملة الدولار؟ ليس بالتمسك بسعر محدد أو إطلاق الوعود، وإنما بضبط الإنفاق والاقتراض، وتوجيه الاستثمارات إلى الإنتاج، وزيادة الصادرات، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز المنافسة والشفافية، ومراجعة السياسات وفق مؤشرات معلنة تقيس النتائج لا النوايا.

ويبقى السؤال الذي لا يجوز تأجيله: كيف انتقلنا من تقديرات لصندوق النقد الدولي عند حدود 14 جنيهًا للدولار إلى واقع تجاوز فيه السعر 50 جنيهًا؟ وما الذي يضمن ألا تتكرر المفاجأة؟ وهل نتعامل مع الدولار باعتباره أزمة سعر صرف، أم باعتباره إنذارًا باختلالات أعمق في بنية الاقتصاد؟

إن استقرار الجنيه لا تصنعه الوعود، ولا يتحقق بمجرد تغيير نظام الصرف، وإنما يستند إلى اقتصاد ينتج أكثر، ويصدر أكثر، ويقلل احتياجاته من الخارج. عندها فقط يصبح الدولار رقمًا يتأثر بقوة الاقتصاد، لا قوةً تتحكم في تفاصيل حياة المصريين.

المصدر: فيتو

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts