أكدت الدكتورة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة للبحوث والتطوير والمشرف العام على مبادرة «القرية المنتجة»، أن المبادرة تستهدف نشر التنمية الصناعية داخل القرى المصرية، وعدم اقتصارها على المدن الكبرى والمناطق الصناعية الرئيسية، من خلال إنشاء مشروعات صناعية صغيرة ومتوسطة بالقرب من مصادر الإنتاج الزراعي والحيواني.
وأوضحت ليلى شحاتة، خلال استضافتها ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن المبادرة تستهدف توفير فرص عمل لأبناء القرى، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتحسين دخول المزارعين والمنتجين، من خلال تحويل الخامات الزراعية والحيوانية إلى منتجات مصنعة.
وأضافت أن فكرة المبادرة تعود إلى المهندس خالد هاشم، مدير الصناعة، الذي طرح ضرورة توسيع نطاق التنمية الصناعية لتشمل القرى، باعتبار أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة تمثل أحد الركائز الأساسية للتنمية الصناعية.
مبادرة القرية المنتجة تستهدف تعظيم القيمة المضافة
وأشارت إلى أن القرى المصرية تمتلك مقومات إنتاجية كبيرة في مجالات الزراعة والإنتاج الحيواني، إلا أن جزءًا من هذه المنتجات يُباع في صورته الخام أو يتم تصديره، دون الاستفادة الكاملة من القيمة المضافة التي يمكن تحقيقها من خلال التصنيع.
ولفتت إلى أن نقل الخامات إلى المصانع الموجودة بالمدن الكبرى يترتب عليه تكاليف إضافية للنقل والتعبئة والتوزيع، فضلًا عن الفاقد الذي يحدث خلال جمع المحاصيل ونقلها، وهو ما يؤثر على عائد المزارعين ويرفع تكاليف الإنتاج.
حياة كريمة تهيئ القرى لاستقبال المشروعات الصناعية
وأكدت أن مبادرة «حياة كريمة» أسهمت في توفير بنية تحتية متكاملة بالقرى، تشمل مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والطرق والمدارس والوحدات الصحية، بما يهيئ البيئة المناسبة لإقامة المشروعات الصناعية.
وأوضحت أن إنشاء المصانع بالقرب من مناطق الإنتاج يوفر الوقت والتكاليف، ويحد من الفاقد، فضلًا عن توفير فرص عمل مباشرة لأبناء القرى وتقليل دوافع الهجرة بحثًا عن العمل.
وأشارت إلى أن تنفيذ المبادرة يعتمد على التعاون بين وزارات الصناعة والزراعة والتنمية المحلية والبيئة والتخطيط والتضامن الاجتماعي، إلى جانب انضمام وزارة التموين لدعم الجوانب التسويقية واستقبال المنتجات النهائية.
وأضافت أن وزارة الزراعة تتولى تحسين الإنتاجية والسلالات وتطوير مدخلات الإنتاج، فيما تتولى وزارة الصناعة استكمال مراحل التصنيع، بما يضمن تحقيق قيمة اقتصادية مضافة والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة داخل القرى.









