الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆مواقيت الصلاة اليوم الأحد 8 – 11 – 2026 في القاهرة والمحافظات◆كتائب “سيد الشهداء” العراقية تنفي توقيع أي اتفاق بشأن تسليم سلاحها◆دراستان عالميتان تكشفان معدلات الإصابة الكلوية والوفاة لدى مرضى تشمّع الكبد◆منع المركبات وتحديد مسارات المشاة.. تعديلات مرورية بساحة محطة مصر لتطوير كوبري 6 أكتوبر◆كنا فين وبقينا فين.. من محدودية الرقعة الزراعية إلى استصلاح ملايين الأفدنة◆تشيلسي يطمح لتعميق جراح سندرلاند فى الدوري الإنجليزي◆ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الفاكهة ليلا؟◆رادار المرور يلتقط 1002 سيارة تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة◆أذكار الصباح اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026.. أدعية تحفظ المسلم وتفتح أبواب الرزق◆منال عوض: تنفيذ توصيات تطوير الطرق المحلية بالمحافظات خلال 3 سنوات◆رئيس الوزراء العراقي يرد على بيان كتائب “سيد الشهداء”: لا سلاح خارج الدولة◆زلزال قوي يضرب غرب اليابان ويتسبب في إصابة 20 شخصا واضطرابات في حركة القطارات
مقالات

خلف مقعد النائب: من الممارسة إلى المهنة

ليست المشكلة في أن يجد النائب من يساعده؛ فهذا أمر عرفته الحياة النيابية بأشكال مختلفة منذ زمن. السؤال الأكثر أهمية هو: ما نوع المساعدة التي يحتاج إليها نائب يعمل في برلمان حديث؟ هنا تحديدًا يظهر الفرق بين «المعاونة»…

ليست المشكلة في أن يجد النائب من يساعده؛ فهذا أمر عرفته الحياة النيابية بأشكال مختلفة منذ زمن. السؤال الأكثر أهمية هو: ما نوع المساعدة التي يحتاج إليها نائب يعمل في برلمان حديث؟

هنا تحديدًا يظهر الفرق بين «المعاونة» باعتبارها استجابة يومية لاحتياجات المكتب، وبين المساعدة البرلمانية بوصفها ممارسة مهنية لها معرفة ومهارات وحدود ومسؤوليات.
فالنائب اليوم يتعامل مع مشروعات قوانين، وموازنة عامة، وخطط وسياسات حكومية، وأدوات رقابية، فضلًا عن قضايا المواطنين ومشكلاتهم. ولذلك فإن من يعمل إلى جواره يحتاج إلى ما هو أبعد من القدرة على تنظيم المواعيد أو متابعة الطلبات. قراءة مشروع قانون تحتاج إلى فهم النص وسياقه وآثاره المحتملة، ومناقشة الموازنة تحتاج إلى القدرة على قراءة الأرقام وربطها بالأولويات العامة، والعمل الرقابي يحتاج إلى البحث والتحقق من المعلومات وفهم اختصاصات مؤسسات الدولة.

ومن هنا يصبح التدريب عنصرًا أساسيًا في بناء المساعد البرلماني المهني.

وقد أتاحت لي تجربة التدريب على العمل كمساعد برلماني الاقتراب بصورة عملية من طبيعة هذا الدور ومتطلباته. وأظهرت لي التجربة أن جودة المساعدة البرلمانية لا تقوم على الاهتمام بالشأن العام وحده، وإنما تحتاج إلى معرفة بالدستور واللائحة الداخلية والإجراءات البرلمانية، وإلى مهارات في البحث وتحليل السياسات وقراءة الموازنة وإعداد المذكرات، فضلًا عن التواصل والانضباط المهني والتعامل المسؤول مع المعلومات.

لكن التدريب، على أهميته، ليس نهاية الطريق.

فالانتقال من الممارسة إلى المهنة يعني أيضًا أن تصبح هناك صورة أكثر وضوحًا لما ينبغي أن يعرفه المساعد، وما يستطيع القيام به، وما يخرج عن حدود دوره. كما يقتضي ترسيخ قواعد تتعلق بالسرية، وتضارب المصالح، والتعامل مع المواطنين وأصحاب المصالح، والعلاقة بين رأي المساعد والقرار الذي يظل حقًا ومسؤولية للنائب.

ولا يعني ذلك استنساخ نموذج أجنبي؛ فالتجارب البرلمانية المقارنة تختلف في طريقة تنظيم الدعم المهني. لكن ما يجمعها هو إدراك أن المعرفة اللازمة للعمل النيابي لا ينبغي أن تظل مسألة عشوائية أو مرتبطة بالاجتهاد الفردي وحده.

وهنا تكمن الخطوة الأهم في الحالة المصرية: ألا يكون السؤال فقط: من يعمل مع النائب؟ بل: بأي معرفة يعمل، وبأي معايير، وتحت أي حدود مهنية؟

فاحتراف العمل البرلماني لا يبدأ تحت القبة وحدها؛ بل يبدأ أيضًا من جودة العقول التي تُعد المعلومة قبل أن تصل إليها.

المصدر: اليوم السابع

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts