أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التشاور وتبادل وجهات النظر بين القادة العرب في ظل التطورات الإقليمية الراهنة يمثلان أهمية كبيرة، خاصة في ظل المواقف المصرية الداعمة لأمن واستقرار الدول العربية، مشددًا على أن أمن البحرين ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
ارتباط أمن الخليج بالأمن القومي المصري
وأضاف السفير محمد حجازي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن تأكيد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على ارتباط أمن الخليج بالأمن القومي المصري يحمل رسالة واضحة بشأن موقف مصر الثابت تجاه حماية أمن الأشقاء العرب، لافتًا إلى أهمية دعوة الرئيس السيسي وملك البحرين إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات الإقليمية.
مصر تتحرك لاحتواء التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن المشهد الإقليمي ينذر بمخاطر كبيرة واحتمالات اتساع المواجهات العسكرية، محذرًا من أن تحول منطقة الخليج إلى ساحة للصراع سيؤدي إلى تداعيات خطيرة ودمار واسع في المنطقة.
وأشار إلى أن مصر تكثف اتصالاتها وتحركاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، من خلال اللقاءات والاتصالات التي يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية، بهدف توضيح مخاطر التصعيد والتأكيد على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وأكد أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، مشيرًا إلى أهمية التنسيق مع الدول التي تبذل جهودًا للوساطة، وفي مقدمتها قطر وباكستان وتركيا، من أجل إقناع أطراف الأزمة بضرورة التوصل إلى تفاهمات تحول دون اندلاع مواجهة عسكرية واسعة.
ولفت حجازي إلى أن تداعيات الأزمة لم تعد تقتصر على أطراف المواجهة، بل امتدت لتشمل دول العالم، موضحًا أن استمرار التوتر يؤثر في سلاسل الإمداد وحركة التجارة وإمدادات الطاقة والغذاء، خاصة في الدول الآسيوية.
وشدد على أن المخاطر الناجمة عن المواجهة العسكرية ستطال الجميع، مؤكدًا أن الحلول العسكرية لن تحقق الاستقرار، وإنما ستؤدي إلى مزيد من الدمار والتوتر، بما يخدم مصالح أطراف خارجية على حساب أمن شعوب المنطقة.
واختتم بالتأكيد على ضرورة احتواء الأزمة الراهنة وتكثيف الجهود الدبلوماسية للوصول إلى حلول سياسية، تحافظ على أمن واستقرار المنطقة وتجنيب شعوبها المزيد من الأزمات.









