أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة العاصمة، أن انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي تمثل اختبارًا مهمًا لقياس شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومدى نجاح إدارته خلال العامين الأولين من ولايته الثانية، مشيرًا إلى أن نتائج الانتخابات لن تؤثر فقط على المشهد السياسي الداخلي، بل تمتد تداعياتها إلى المستوى الدولي في ظل الأزمات والسياسات الأمريكية الحالية.
وأضاف الشيمي، خلال مداخلة عبر تطبيق زووم لقناة إكسترا نيوز، أن الانتخابات الحالية تعد من أهم الاستحقاقات السياسية في الولايات المتحدة، في ظل ما تشهده من أزمات اقتصادية وتجارية وتوترات إقليمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن الناخب الأمريكي يضع الوضع الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة ضمن أولوياته الأساسية.
ارتفاع الأسعار والاستقطاب السياسي يؤثران في الناخب الأمريكي
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الأوضاع الاقتصادية يمثلان عاملين مؤثرين في توجهات الناخبين، إلا أن الاستقطاب السياسي لا يزال حاضرًا بقوة في المجتمع الأمريكي، ويؤثر في طبيعة المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأشار إلى أن ترامب يربط سياساته بشعار استعادة عظمة أمريكا، ويسعى إلى تعزيز دعم الناخبين للحزب الجمهوري، من خلال تحميل الحزب الديمقراطي مسؤولية الإخفاقات السابقة.
خسارة الجمهوريين قد تضع إدارة ترامب تحت ضغوط
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المتوقعة لنتائج الانتخابات، أكد الشيمي أن مستقبل العلاقة بين الرئيس الأمريكي والكونجرس سيتحدد وفقًا لخريطة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
ولفت إلى أن سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب قد تضع إدارة ترامب أمام ضغوط سياسية ورقابية كبيرة، من خلال فتح تحقيقات بشأن عدد من المسؤولين الأمريكيين، إلى جانب ممارسة ضغوط تتعلق بالموازنة الأمريكية والسياسات التنفيذية.
وأضاف أن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ قد تفرض بدورها عقبات أمام تعيين الدبلوماسيين والمسؤولين التنفيذيين في الإدارات الأمريكية، بما يحد من قدرة الإدارة على تنفيذ أجندتها خلال العامين المقبلين.
واختتم بالتأكيد على أن نتائج انتخابات التجديد النصفي ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونجرس، وانعكاس ذلك على توجهات السياسة الأمريكية داخليًا وخارجيًا.









