تلقى متحف "الأب ستانيسواف ستاسزيك" في مدينة هروبيشوف بشرق بولندا، طرداً مجهول الهوية يحتوي على مجموعة نادرة من الأسلحة والمقتنيات الشخصية القديمة، وتُشير التقديرات الأولية إلى أن هذه القطع تعود لمدفن حرق جثث يعود تاريخه إلى نحو 2000 عام، ويرتبط تاريخياً بفترة قبائل الوندال الشهيرة، وفقا لما نشره موقع" heritagedaily".
ورغم أن الرسالة المصاحبة للقطع أوضحت أن الكنز عُثر عليه في حقل زراعي قبل سنوات، إلا أن هوية المكتشف، والموقع الدقيق، وظروف العثور عليه لا تزال غامضة.
أسلحة متفحمة تكشف عن دفنة جنائزية لشخصية رفيعة
تضم المجموعة المستلمة قطعاً عسكرية وجنائزية بالغة الأهمية، أبرزها سيف حديدي عُثر عليه مكسوراً إلى ثلاثة أجزاء مع بقايا غمده، ورأسا رمح مائلان وملتويتان، ورأس حربة، ونتوء درع مسنن، ومقبض درع, وجزء من سكين، إلى جانب الأسلحة، شملت الشحنة مشبك حزام، ومهمازين لركوب الخيل، وشظايا من مشط عظمي، وقطعاً برونزية. ويبدو أن هذه الأشياء قد تعرضت للتلف والنار عمداً، وهو طقس جنائزي وندالي شهير لوضع مقتنيات المحارب معه على محرقة الجثث، مما يشير إلى أن المتوفى كان فارساً أو مقاتلاً ذو مكانة اجتماعية رفيعة.
ضياع السياق الأثري ومعركة الترميم لفك الأسرار
رغم القيمة الاستثنائية للحفاظ على هذه المجموعة معاً كأجزاء لمدفن واحد، إلا أن علماء الآثار أبدوا أسفهم لضياع "السياق الأثري الطبيعي"، حيث أدى نبش الموقع بشكل غير قانوني ودون إشراف علمي إلى فقدان روابط هامة بين العظام المحروقة وترتيب القطع في الأرض.
يعكف فرع "زاموشتش" التابع لمكتب صيانة الآثار بمحافظة لوبلين على متابعة القضية، في حين تم إرسال القطع التي تعاني من تآكل شديد إلى معالجة وترميم متخصص يستغرق عدة أشهر، على أمل أن يكشف تنظيف المعادن عن تفاصيل وزخارف غامضة تساعد في تحديد تاريخ الدفن بدقة وهدية صاحبه.









