أكد الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي، أن إيران تدرك جيداً أن عامل الوقت لم يعد يصب في مصلحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا سيما بعد التغيرات السياسية الأخيرة في الكونجرس الأمريكي، موضحاً أن طهران تزن كل ثانية «بميزان الذهب» خشية إقدام ترامب على توجيه ضربة عسكرية ساحقة لها، مستغلة في الوقت نفسه المتغيرات الإقليمية والتحولات السياسية في إسرائيل لخلط الأوراق ومحاولة شراء المزيد من الوقت.
استمالة دبلوماسية عبر المقترح النووي
وأوضح «نزال»، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز» من مدينة جنين، أن المقترح الإيراني الذي نقلته وكالة رويترز وأُرسل إلى واشنطن عبر الوساطة القطرية، يمثل مناورة سياسية تحاول من خلالها طهران استمالة ترامب بتقديم تنازلات شكلية تخص ملفها النووي ومسألة تخصيب اليورانيوم، تمهيداً للتراجع عنها لاحقاً، مع تمسكها في المقابل بشروطها السبعة الرئيسية التي تشمل رفع الحصار والإفراج عن الأصول المالية المجمدة وتثبيت حقوقها النووية.
نافذة زمنية ضيقة أمام الرئيس الأمريكي
وأشار المحلل السياسي إلى أن ترامب يقف حالياً بين خيارين؛ إما إصدار أوامره للبنتاغون بتوجيه ضربات عسكرية واسعة وموجعة لإيران، أو الانصياع لهدنة مؤقتة تسعى طهران لتوظيفها لصالحها، لافتاً إلى أن الرئيس الأمريكي يمتلك نافذة زمنية محدودة لا تتعدى نحو 55 إلى 59 يوماً قبل بدء التغيرات الرسمية في الكونجرس، مما يدفعه نحو الرغبة في اتخاذ قرار حاسم دون مواجهة معوقات تشريعية من المشرعين الأمريكيين.
تباعد مسارات التفاوض وترجيح سيناريو التصعيد
واختتم «نزال» تصريحاته بالتشديد على أن مؤشرات التصعيد العسكري تبدو أكبر بكثير من احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية أو صفقة مشتركة، مؤكداً أن نقاط الالتقاء بين واشنطن وطهران لا تزال بعيدة للغاية، وأن الإدارة الأمريكية لن تقبل بأي مقترح يبقي على الشكوك حول مساعي طهران لامتلاك سلاح نووي، مما يرجح فرضية ذهاب واشنطن نحو توجيه استهدافات عسكرية كبيرة ضد أهداف إيرانية خلال الأيام القليلة المقبلة.









