الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆اليوم، استئناف عاطلين على حكم سجنهما بتهمة تزييف العملات بالبساتين◆حالات لا تدفع فيها شركات الطيران تعويضات للمسافرين◆ضياء القوصي: التفاوض مع إثيوبيا لم يعد مجديا ويجب التحرك قبل وضع أي حجر في سدود جديدة◆مفاتيح أورشليم القدس: حملتان صليبيتان على مصر.. ضمن إصدارات القومي للترجمة◆مجمع اللغة العربية يعرض أول 143 مجلدا من “الموسوعة العربية الشاملة” بالشارقة◆لم يعد سرًا.. أدباء أعلنوا استخدام الذكاء الاصطناعي في أعمالهم الأدبية◆من يتحمل فاتورة الحرائق والسرقات فى مصر؟.. التأمين الإجباري يطرح نفسه◆استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه تحت سقف الـ54 جنيها في البنوك◆أسعار الذهب في قطر تترقب افتتاح الأسواق العالمية بعد تراجع نهاية الأسبوع◆العراق: بإلغاء عقود 3 شركات بمطار الموصل لارتباطها بجهات مسلحة◆وفاء على: أوروبا تخوض اختباراً قاسياً فى “حروب الطاقة”.. وانجرارها خلف واشنطن كبّدها فاتورة باهظة◆شهر أكتوبر يسجل أعلى درجات حرارة عالميا على الإطلاق مع اشتداد ظاهرة إلنينو
المال والأعمال

من يتحمل فاتورة الحرائق والسرقات فى مصر؟.. التأمين الإجباري يطرح نفسه

تفرض حوادث الحرائق والسرقات تحديًا متزايدًا أمام سوق التأمين المصرية، في ظل ما تسببه من خسائر مادية قد تمتد آثارها إلى توقف الأنشطة التجارية والصناعية وفقدان الأفراد مدخراتهم وممتلكاتهم، وهو ما يعيد طرح أهمية التوسع في…

تفرض حوادث الحرائق والسرقات تحديًا متزايدًا أمام سوق التأمين المصرية، في ظل ما تسببه من خسائر مادية قد تمتد آثارها إلى توقف الأنشطة التجارية والصناعية وفقدان الأفراد مدخراتهم وممتلكاتهم، وهو ما يعيد طرح أهمية التوسع في وثائق التأمين على الممتلكات باعتبارها وسيلة أساسية لتقليل تداعيات هذه المخاطر.

وعلى الرغم من النمو الملحوظ في حجم أقساط تأمين الحريق، فإن انتشار التغطيات التأمينية لا يزال بحاجة إلى مزيد من التوسع، خاصة بين أصحاب المنازل والمحلات التجارية والمخازن والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يفتح المجال أمام مطالبات بدراسة تحويل التأمين ضد الحريق إلى تأمين إجباري على بعض الفئات، بدلًا من ترك الحماية التأمينية بالكامل لاختيار أصحاب الممتلكات.

13.6 مليار جنيه إيرادات تأمين الحريق في 2025

شهد فرع تأمين الحريق نموًا ملحوظًا في حجم أعماله داخل السوق المصرية، حيث بلغت إيرادات عقود التأمين نحو 13.658 مليار جنيه خلال عام 2025، مقابل 10.154 مليار جنيه خلال العام السابق، بزيادة تجاوزت 3.5 مليار جنيه، وبمعدل نمو يقارب 34.5%.

وتعكس هذه الزيادة توسعًا في نشاط تأمين الممتلكات، إلا أن ارتفاع قيمة الأقساط لا يعني بالضرورة وصول التغطية التأمينية إلى العدد المستهدف من العقارات والمنشآت، خاصة في ظل الزيادة المستمرة في قيمة الأصول وتكاليف إعادة البناء والإحلال.

كما تشير مؤشرات النشاط إلى أن تأمين الحريق يمثل نحو 18% من إجمالي أقساط تأمينات الممتلكات، وهو ما يعكس أهميته داخل محفظة شركات التأمين، ويؤكد في الوقت نفسه وجود فرص إضافية لزيادة انتشاره.

51 ألف حريق خلال عام واحد.. هل تكفي التغطيات الحالية؟

تزداد أهمية التوسع في التأمين على الممتلكات مع حجم الحوادث التي تشهدها مصر، حيث سجلت البلاد نحو 51 ألف حادث حريق خلال عام 2025، مقارنة بنحو 46.9 ألف حادث خلال 2024، بزيادة بلغت 8.7%، وذلك وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء

ولا تتوقف خطورة هذه الحوادث عند الخسائر البشرية، وإنما تمتد إلى تدمير المنازل والمحال التجارية والمخازن وخطوط الإنتاج، فضلًا عن الأعباء المالية التي يتحملها أصحاب الممتلكات لإعادة تشغيل أنشطتهم أو تعويض ما فقدوه.

وتكشف هذه الأرقام عن فجوة تستحق الدراسة بين حجم المخاطر التي تتعرض لها الممتلكات ومدى انتشار الحماية التأمينية، خاصة أن كثيرًا من المتضررين يجدون أنفسهم أمام خسائر يصعب تعويضها من مواردهم الذاتية.

ضعف الوعي وارتفاع التكلفة أبرز معوقات نمو التأمين

يواجه انتشار تأمين الحريق والسرقة مجموعة من التحديات التي تحد من زيادة الطلب عليه، يأتي في مقدمتها ضعف الوعي بأهمية التأمين، حيث لا يزال قطاع من أصحاب الممتلكات ينظر إلى القسط التأميني باعتباره مصروفًا إضافيًا، وليس وسيلة لتجنب خسائر مالية كبيرة عند وقوع الحوادث.

وتبرز كذلك تكلفة التأمين باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في قرار الشراء، خاصة بالنسبة للمنشآت التي ترتفع درجة خطورتها أو لا تلتزم باشتراطات الوقاية والحماية المدنية، وهو ما قد ينعكس على قيمة الأقساط والشروط المطلوبة للحصول على التغطية.

ومن بين التحديات أيضًا عدم التقدير الدقيق للقيمة الحقيقية للممتلكات، وعدم تحديث مبالغ التأمين بصورة منتظمة، بما يتناسب مع التغيرات في أسعار العقارات ومعدات الإنتاج والبضائع ومواد البناء، وهو ما قد يؤدي إلى عدم كفاية التعويض لإعادة الممتلكات إلى وضعها السابق.

تأمين السرقة والسطو.. منتج يحتاج إلى انتشار أكبر

لا تقل مخاطر السرقة والسطو أهمية عن الحرائق، خاصة بالنسبة للمحال التجارية والمخازن والمنشآت التي تحتفظ ببضائع ومعدات مرتفعة القيمة، إلا أن الإقبال على هذه التغطيات لا يزال بحاجة إلى دفعة قوية.

وتتطلب وثائق السرقة تقييمًا دقيقًا لطبيعة النشاط والموقع ووسائل الحماية المتاحة، إلى جانب تحديد الممتلكات المطلوب التأمين عليها وشروط التعويض والاستثناءات، كما أن عدم معرفة العملاء بالفروق بين السرقة والسطو والفقد والاختلاس قد يؤدي إلى سوء فهم نطاق التغطية، وهو ما يستلزم تطوير المنتجات التأمينية وتبسيط شروط الوثائق وتوضيح الحالات التي يحق فيها للعميل الحصول على التعويض.

التأمين الإجباري.. هل يكون الحل لحماية العقارات والمنشآت؟

تطرح زيادة خسائر الحرائق أهمية دراسة تحويل التأمين ضد الحريق إلى تأمين إجباري على فئات محددة من الممتلكات، خاصة المنشآت الصناعية والتجارية والمخازن والعقارات التي تنطوي على مخاطر مرتفعة.
ويستند هذا المقترح إلى إمكانية التوسع في التأمينات الإلزامية وفقًا لقانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي منح الهيئة العامة للرقابة المالية صلاحية اقتراح أنواع من التأمين الإلزامي وفق دراسات فنية، على أن يصدر قرار بشأنها من مجلس الوزراء لتحديد الفئات والضوابط والشروط.

ويمكن أن يبدأ تطبيق الفكرة على المنشآت الأكثر تعرضًا لمخاطر الحريق، مع ربط الحصول على التراخيص وتجديدها بتوافر وثيقة تأمين سارية، ثم تقييم النتائج قبل الانتقال إلى شرائح أخرى.

ولا يعني ذلك فرض تأمين إجباري على جميع المنازل والعقارات بصورة فورية، وإنما وضع إطار تدريجي يوازن بين حماية الممتلكات وعدم تحميل الأفراد والمنشآت أعباء مالية لا تتناسب مع قدراتهم.

كيف يمكن زيادة معدلات انتشار التأمين؟

يتطلب تطوير هذا النشاط تحركًا من شركات التأمين والجهات الرقابية والجهات المعنية بحماية الممتلكات، من خلال طرح وثائق منخفضة التكلفة للمنازل والمحال والمشروعات الصغيرة، وتوفير تغطيات مرنة تتناسب مع قيمة الممتلكات وطبيعة المخاطر.

كما تمثل المعاينات الفنية وتقييم الأخطار قبل إصدار الوثائق عنصرًا مهمًا في تقليل الخسائر، إلى جانب تشجيع العملاء على تركيب أنظمة الإنذار والإطفاء وكاميرات المراقبة ووسائل الحماية المناسبة.

ويجب كذلك تعزيز التوعية بأهمية التأمين، وتبسيط إجراءات الحصول على الوثائق وصرف التعويضات، مع مراجعة مبالغ التأمين بصورة دورية لتجنب مشكلة نقص التغطية.

من تعويض الخسائر إلى الوقاية من الأخطار

لم يعد دور شركات التأمين مقتصرًا على صرف التعويضات بعد وقوع الحوادث، وإنما أصبح من الضروري أن يمتد إلى مساعدة العملاء على اكتشاف مصادر الخطر والحد منها قبل تحولها إلى خسائر فعلية.

ويمثل استخدام التكنولوجيا وتحليل البيانات والأنظمة الذكية في متابعة المنشآت وتقييم احتمالات الحريق خطوة مهمة نحو تطوير إدارة المخاطر، خاصة في المصانع والمخازن والمباني التجارية الكبرى.

ويبقى التحدي أمام سوق التأمين المصرية هو تحويل الحماية التأمينية من ثقافة مرتبطة بوقوع الكارثة إلى ممارسة وقائية مستمرة، مع دراسة التوسع التدريجي في إلزامية تأمين الحريق على الفئات الأكثر تعرضًا للمخاطر، بما يحمي الثروة العقارية والإنتاجية ويحد من الأعباء المالية التي تتحملها الدولة والأفراد بعد وقوع الحوادث.

كيفية التطبيق

ومن جانبه دلل علاء الزهيرى رئيس اتحاد التأمين على تجربة دولة الأردن فى هذا النشاط حيث جعلت التأمين ضد الحرائق إجبارى ، وأنه يمكن إصدار تشريع يجعل من تأمين الحريق إجباريا، كما يحدث فى السيارات، ، مشيرا إلى أن التطبيق يجب أن يبدأ من بداية الترخيص لأى منشأة ويكون التأمين إجباريا للحصول على الترخيص، الأمر الذى نضمن معه تطبيق جميع الاشتراطات الخاصة والتى يجب توافرها طبقا لقرارات الحماية المدنية فى جميع مثل هذه المبانى التجارية والتى يجعل بالضرورة أصحابها يحرصون على توفير أكبر قدر ممكن من وسائل الأمان.

المصدر: اليوم السابع

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts