الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆5 عادات بسيطة فى أكلك ويومك.. تحمى قلبك وتساعد على ضبط السكر والهضم◆مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية: الاحتلال يفرض قيودًا على دخول الخيام إلى قطاع غزة◆مواقيت الصلاة اليوم الأحد 8 – 11 – 2026 في القاهرة والمحافظات◆خبير استراتيجي: مصر تتجه لتصنيع المركبات المدنية والعسكرية لتقليل الاستيراد من الخارج◆كتائب “سيد الشهداء” العراقية تنفي توقيع أي اتفاق بشأن تسليم سلاحها◆دراستان عالميتان تكشفان معدلات الإصابة الكلوية والوفاة لدى مرضى تشمّع الكبد◆منع المركبات وتحديد مسارات المشاة.. تعديلات مرورية بساحة محطة مصر لتطوير كوبري 6 أكتوبر◆كنا فين وبقينا فين.. من محدودية الرقعة الزراعية إلى استصلاح ملايين الأفدنة◆تشيلسي يطمح لتعميق جراح سندرلاند فى الدوري الإنجليزي◆ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الفاكهة ليلا؟◆رادار المرور يلتقط 1002 سيارة تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة◆أذكار الصباح اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026.. أدعية تحفظ المسلم وتفتح أبواب الرزق
اخبار الميديا

طارق إلياس يكشف سر إرهاق الموظف المجتهد ونتائج الاحتراق النفسي الوظيفي

كشف الدكتور طارق إلياس، خبير التنمية البشرية، عن الفرق بين الضغط النفسي الناتج عن العمل والاحتراق النفسي الوظيفي، موضحًا أن الشعور المستمر بالإرهاق لا يرتبط بالضرورة بعدد ساعات العمل التي يقضيها الشخص في أداء مهامه…

كشف الدكتور طارق إلياس، خبير التنمية البشرية، عن الفرق بين الضغط النفسي الناتج عن العمل والاحتراق النفسي الوظيفي، موضحًا أن الشعور المستمر بالإرهاق لا يرتبط بالضرورة بعدد ساعات العمل التي يقضيها الشخص في أداء مهامه، وإنما يتأثر أيضًا بطبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتقه، وطريقة تعامله مع الضغوط اليومية، ومدى قدرته على تحقيق التوازن بين متطلبات العمل واحتياجاته الشخصية.

وأوضح طارق إلياس، خلال لقائه ببرنامج «صباح البلد»، أن الضغوط التي يتعرض لها الأفراد تختلف من شخص إلى آخر، فهناك من يشعر بالإجهاد رغم أن ساعات عمله ليست طويلة، في حين يستطيع آخرون التعامل مع عدد كبير من المهام دون الشعور بالمستوى نفسه من الضغط، وهو ما يعكس اختلاف الاستجابات النفسية وطبيعة التعامل مع المسؤوليات.

طارق إلياس يوضح أنواع الضغوط النفسية

وأشار خبير التنمية البشرية إلى أن الضغوط النفسية يمكن تقسيمها إلى نوعين رئيسيين، أولهما الضغط الداخلي، الذي يشعر خلاله الشخص بأنه واقع تحت ضغط مستمر، حتى في الحالات التي لا تتطلب منه بذل مجهود كبير أو العمل لساعات طويلة.

وأضاف أن هذا النوع من الضغط قد يجعل الشخص بحاجة إلى فترات راحة أطول بين المهام المختلفة، نتيجة شعوره المستمر بالتوتر أو الانشغال الذهني، وهو ما قد يؤثر في قدرته على إنجاز الأعمال بالكفاءة المطلوبة إذا لم يتمكن من التعامل مع هذه الحالة بصورة مناسبة.

ولفت إلى أن الضغط الداخلي لا يرتبط فقط بحجم العمل الفعلي، بل قد يتأثر أيضًا بالطريقة التي ينظر بها الشخص إلى المسؤوليات الموكلة إليه، ومدى شعوره بضرورة إنجاز كل المهام على أكمل وجه، فضلًا عن قدرته على تنظيم وقته وتحديد أولوياته.

الموظف المجتهد الأكثر عرضة لتراكم المهام

وأوضح طارق إلياس أن النوع الثاني يتمثل في الضغط الخارجي، الذي ينشأ نتيجة زيادة المسؤوليات والطلبات المفروضة على الموظف، خاصة عندما يصبح الشخص الذي يعتمد عليه زملاؤه أو مديروه باستمرار لإنجاز المهام المختلفة.

وأضاف أن الموظف المعروف بالاجتهاد والالتزام وجودة الأداء قد يجد نفسه أمام أعباء متزايدة بمرور الوقت، إذ تعتمد عليه المؤسسة في إنجاز المزيد من الأعمال، استنادًا إلى قدرته على التنفيذ وسرعته في الوصول إلى النتائج المطلوبة.

وأشار إلى أن هذه الحالة قد تتحول إلى مصدر مستمر للضغط، عندما تتجاوز المهام الجديدة قدرة الموظف على الإنجاز، أو عندما لا يحصل على الوقت الكافي للراحة واستعادة نشاطه، الأمر الذي قد يؤثر في حالته النفسية ومستوى تركيزه وأدائه المهني.

وأكد أن الاعتماد المستمر على الموظف المجتهد دون مراعاة حجم الأعباء الواقعة عليه قد يؤدي إلى اختلال توزيع المهام داخل بيئة العمل، بحيث يتحمل الشخص الأكثر كفاءة مسؤوليات إضافية بصورة متكررة، بينما تتراكم عليه الالتزامات دون وجود مساحة كافية للتخفيف من الضغوط.

لماذا يشعر الموظف بالقلق عند تخفيف أعباء العمل عنه؟

ولفت خبير التنمية البشرية إلى أن تخفيف الأعباء عن الموظف قد يثير لديه أحيانًا شعورًا بالقلق أو التساؤل بشأن مستوى أدائه، خاصة إذا اعتاد أن يكون الشخص المسؤول عن إنجاز الجزء الأكبر من المهام داخل المؤسسة.

وأوضح أن بعض الموظفين يربطون شعورهم بالقيمة والنجاح بمدى قدرتهم على تحمل المسؤوليات وإنجاز أكبر قدر ممكن من الأعمال، وهو ما قد يجعلهم يشعرون بعدم الارتياح عندما تتراجع المهام المطلوبة منهم أو عندما يتولى زملاؤهم جزءًا من المسؤوليات التي اعتادوا القيام بها.

وقد يدفع هذا الشعور بعض الأشخاص إلى الاستمرار في تحمل أعباء إضافية، حتى عندما يصبحون بحاجة إلى الراحة أو إعادة تنظيم أولوياتهم، الأمر الذي يجعل التعامل مع الضغوط أكثر تعقيدًا، خاصة إذا ارتبطت نظرتهم إلى أنفسهم بقدرتهم المستمرة على الإنجاز.

الفرق بين الضغط النفسي والاحتراق الوظيفي

وتبرز أهمية التمييز بين الضغط النفسي المرتبط بالعمل والاحتراق الوظيفي، إذ قد يكون الضغط استجابة مؤقتة لزيادة المهام أو مواجهة مواقف مهنية صعبة، بينما يرتبط الاحتراق الوظيفي بالتعرض المزمن لضغوط العمل التي لم تتم إدارتها بنجاح.

ويظهر الاحتراق الوظيفي عادة في صورة استنزاف شديد للطاقة، وتزايد الشعور بالبعد النفسي عن العمل أو السلبية تجاهه، إلى جانب تراجع الإحساس بالكفاءة والقدرة على الإنجاز. ولا يعني الشعور بالتعب وحده بالضرورة أن الشخص يعاني من الاحتراق الوظيفي، إذ يتطلب فهم الحالة النظر إلى طبيعة الأعراض ومدى استمرارها وتأثيرها في الحياة اليومية.

وتؤكد هذه الفروق أهمية الانتباه إلى المؤشرات المبكرة للإجهاد، وعدم التعامل مع الإرهاق المستمر باعتباره أمرًا طبيعيًا لا مفر منه في بيئة العمل، خاصة عندما يؤثر في التركيز أو العلاقات المهنية أو القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.

اختلاف القدرة على التعامل مع الضغوط من شخص لآخر

واختتم طارق إلياس حديثه بالتأكيد على أن طريقة التعامل مع الضغوط تختلف من شخص إلى آخر، موضحًا أن بعض الأشخاص قد يعبرون عن شكواهم من العمل رغم شعورهم بالرضا عن أدائهم وحياتهم المهنية، بينما يواجه آخرون صعوبة أكبر في إدارة المسؤوليات والضغوط المتراكمة.

وشدد على أهمية فهم طبيعة الحالة النفسية لكل شخص، وعدم الاعتماد على المظاهر الخارجية وحدها للحكم على قدرته على التحمل، إذ قد يبدو الموظف قادرًا على إنجاز المهام بكفاءة، بينما يواجه داخليًا مستويات مرتفعة من الضغط والإرهاق.

المصدر: صدى البلد

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts