الأحد، 8 نوفمبر 2026
بتوقيت القاهرة
عاجل
◆ملتقى التفسير بالجامع الأزهر يناقش اليوم الحديث عن “وجوه الإعجاز في خلق اللسان”◆الحرس الوطني الإماراتى: إنقاذ 22 شخصا إثر اندلاع حريق بسفينة شحن ببحر عُمان◆10 معلومات عن المؤتمر الدولي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة◆التحالف: اعتراض وتدمير صاروخين تجاه الرياض◆حالة المرور اليوم، كثافات متحركة بعدد من المحاور◆زلزالان يضربان اليابان وإصابة أكثر من 20 شخصا فى وسط البلاد◆احجز كشفك من البيت، رابط وخطوات الحجز الإلكتروني بعيادات التأمين الصحي◆أسعار الذهب اليوم فى مصر الأحد 8 نوفمبر 2026.. آخر تطورات عيار 21◆مايكل أنجلو وسر فرشاة خاصة استخدمها لرسم لوحة “الدينونة الأخيرة”◆دون المشاركة بالائتلاف.. القائمة العربية الموحدة تعرض دعم حكومة آيزنكوت◆سندس سنبل: تسلحت بالعزيمة لانتزاع ذهبية الكونغ فو ورفع علم مصر بأولمبياد داكار◆مهلة الـ28 يومًا.. أوراق نتنياهو لتعطيل تشكيل حكومة آيزنكوت
مقالات

بدل مظهر

ورقة عندما قرأت تفاصيلها انتابتني حالة لا أعرف مسماها على وجه الدقة خليط عجيب بين حزن وحسرة.. ضحك وبكاء.. استغراب وصل حد الرغبة في الصراخ بأعلى ما في صوتي من طبقات.. هدوء بمذاق الغليان.. وكل ما استطعت فعله هو أن لساني…

ورقة عندما قرأت تفاصيلها انتابتني حالة لا أعرف مسماها على وجه الدقة خليط عجيب بين حزن وحسرة.. ضحك وبكاء.. استغراب وصل حد الرغبة في الصراخ بأعلى ما في صوتي من طبقات.. هدوء بمذاق الغليان.. وكل ما استطعت فعله هو أن لساني بات حائرًا بين الحوقلة والحسبنة.

إنها ورقة مفردات راتبي بعد ثلاثين عامًا بذلت فيها كل جهدي كي أكون صوتًا للناس. لسان حالهم.. سببًا في تشكيل وعي حقيقي لديهم وليس زائفا.. ثلاثون عاما اعتبرت فيها الكلمة أمانة أحاسب عليها أمام الله يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا مناصب.

هالي ما رأيت في تلك الورقة اللعينة من حجم الاستقطاعات التي تقترب من ثلث الراتب، ولكن الكارثة الحقيقية هي في ذلك الرقم الذي وضع تحت بند بدل المظهر، قرأته أكثر من مرة بنظارتي النظر والقراءة وبدون نظارة علّه يكون ناقصا صفرأو صفرين أو أصبت أنا بالتهيؤات، ولكن قبل أن أذكره وجب عليّ تنبيه السادة مرضى السكر والضغط وحصوات الكلى والمرارة بأن يتوخوا الهدوء، ورجاء امنعوا الضحك.

كم المبلغ يا سادة؟ 50 جنيها.. آه والله زيمبقولكم كده 50 جنيها بدل مظهر لمذيعة في الإذاعة المصرية العريقة التي توالى عليها على مدار الثلاثين عاما التي عملت فيها رؤساء إذاعة كثر، استغرب كيف لم يفكر أحدهم في زيادة هذا المبلغ؟! طب حتى كانوا خلوهم 75 أو 100 مقفولة أهي تبقى بقيمتها برضك.

والسؤال الأهم ألم يصابوا بأي نسبة خجل من هذا الرقم؟! وماذا ستكون ردة فعل كل من سيرى ذلك المبلغ سواء شخصية حقيقية أو اعتبارية؟! بلااااش ما موقفي أنا أمام أولادي؟! وماما المذيعة راحت وماما المذيعة جت، وفي نهاية المطاف ماما تأخذ خمسين جنيه بدل مظهر، ذلك المصطلح الذي ظلمه المبلغ ظلمًا بينًا، وأقترح استبداله بصدقة جارية أو بدل الشاي بتاع المذيعين، أو أجرة الميكروباظ، أو ثمن تذكرة المترو، إنما بدل مظهر عيب والله. وبهذا يتوافق المسمى مع المبلغ بدل ما إحنا نتجلط.

ده لو الفنان أحمد مظهررحمة الله عليه بذات نفسه كان على قيد الحياة لرفع قضية رد اعتبار للزج باسم عائلته في هذا الأمر، والسؤال الأكثر أهمية ماذا سأشتري بهذا المبلغ الضخم كي أكون مذيعة أنيقة وواجهة مشرفة لمكان عريق كالإذاعة المصرية، أخذت أفكر وأفكر فهداني تفكيري المصاب بالفصام عن الواقع، وقلت في نفسي دا أنا هخربها سنييهات وبيوت أزياء عالمية وجزم وشنط مستوردة وحاجات آخر عظمة.. خمسين جنيه بقى مش أي كلام!

وإذا برأسي ترتطم بأرض هذا الواقع المرير، واستفقت وقررت الذهاب إلى وكالة البلح واشتري فردة شراب وابقى استلف الثانية وأمري لله.

المصدر: فيتو

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts