اعتبر المحلل السياسي ماك شرقاوي أن نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة تمثل تحولًا مهمًا في المشهد السياسي بالولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن تقدم الديمقراطيين وسيطرتهم على عدد أكبر من المقاعد داخل الكونجرس وحكام الولايات يعكسان ما وصفه بـ«الموجة الزرقاء»، التي قد تفرض تحديات سياسية وتشريعية كبيرة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الفترة المقبلة.
وأوضح شرقاوي، خلال مداخلة عبر تطبيق زووم من العاصمة الأمريكية واشنطن لقناة إكسترا نيوز، أن النتائج أظهرت تقدم الحزب الديمقراطي في مجلسي الكونجرس، إلى جانب تعزيز حضوره على مستوى حكام الولايات، معتبرًا أن هذه التطورات تعكس تغيرًا في اتجاهات الناخبين الأمريكيين.
ارتفاع الأسعار والحرب من أسباب تراجع الجمهوريين
وأشار المحلل السياسي إلى أن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار البنزين والغذاء، إلى جانب تداعيات الحرب مع إيران واضطرابات سلاسل الإمداد، كانت من الملفات التي أثرت على موقف الناخب الأمريكي.
وأضاف أن تصريحات ترامب بشأن أولوية منع إيران من الحصول على سلاح نووي، مقارنة بالضغوط المعيشية التي يواجهها المواطنون، أثارت تساؤلات حول مدى اهتمام الإدارة الأمريكية بالأوضاع الاقتصادية الداخلية.
هل يستطيع الكونجرس وقف الحرب مع إيران؟
وفيما يتعلق بتأثير نتائج الانتخابات على العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، أوضح شرقاوي أن الكونجرس لا يمتلك آلية مباشرة وفورية لوقف العمليات العسكرية التي يقرر الرئيس تنفيذها، مشيرًا إلى أن القوانين الأمريكية تمنح الرئيس صلاحيات للتحرك العسكري لفترة محددة وفقًا لقانون صلاحيات الحرب.
ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية أبلغت الكونجرس بتطورات العمليات العسكرية، بما في ذلك وقف بعض الأعمال العدائية واستمرار الحصار البحري، وفقًا لما ذكره خلال المداخلة.
وتوقع شرقاوي أن تشهد العلاقة بين البيت الأبيض والكونجرس توترًا متزايدًا، موضحًا أن ترامب قد يستخدم حق النقض «الفيتو» ضد التشريعات التي يقرها الديمقراطيون، بينما يمكن للكونجرس تجاوز هذا الاعتراض بأغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ.
وأضاف أن سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس تمنحهم صلاحيات رقابية أوسع، من بينها إصدار أوامر الاستدعاء وإجراء التحقيقات والاستجوابات تحت القسم، مشيرًا إلى أن ملفات جيفري إبستين وتضارب المصالح والمكاسب المالية المرتبطة بترامب وأسرته قد تكون ضمن الملفات المطروحة.
وأشار شرقاوي إلى إمكانية تحرك الديمقراطيين نحو إجراءات مساءلة وعزل ترامب، على غرار ما شهدته ولايته الأولى، لكنه أوضح أن هذه التحركات لا تعني بالضرورة نجاح مساعي الإطاحة به.
كما حذر من احتمالات تعطل إقرار الموازنة الفيدرالية والدخول في إغلاق حكومي نتيجة الخلافات بين البيت الأبيض والكونجرس، معتبرًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد صراعًا سياسيًا وتشريعيًا واسعًا، بالتزامن مع استعداد الحزب الجمهوري للاستحقاقات الانتخابية الرئاسية لعام 2028.









