أكد الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية، ماهر الفضالي، أن جماعة الإخوان اعتمدت منهج التضليل والكذب والخيانة منذ نشأتها عام 1928، إلا أنها استحدثت في الآونة الأخيرة أدوات جديدة تواكب التطور الرقمي. وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة قناة "إكسترا نيوز"، أن التنظيم بات يركز على ترويج الأكاذيب عبر منصات التواصل الاجتماعي، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لفبركة مقاطع الفيديو، فضلاً عن إعادة تدوير وقائع وأحداث قديمة ودمجها بالمشهد الراهن لخلق حالة من التشتت والارتباك لدى الرأي العام.
توظيف وجوه غير تقليدية لاستهداف وعي الأجيال الجديدة
وأشار الفضالي إلى أن الجماعة غيرت استراتيجيتها التقليدية عبر الاستعانة بوجوه وشخصيات غير معروفة بانتمائها التنظيمي المباشر، مستغلة شخصيات عامة وفنانين ولاعبي كرة قدم شهيرين لتمرير رسائل التشكيك. ولفت إلى أن الهدف الرئيسي من ذلك هو استهداف جيل الشباب الذي كان في مرحلة الطفولة إبان أحداث عام 2011 وما تلاها، وبالتالي يفتقر للمعايشة الحقيقية لجرائم التنظيم وتاريخه الإرهابي، مما يجعله فريسة سهلة لحملات التزييف الساعية إلى زعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة وإشاعة روح الإحباط واليأس.
أجندات مشبوهة ومخططات تفتيت الدولة
وبيّن الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية أن تحركات التنظيم تأتي ضمن أدوار وظيفية تُنسق مع أجهزة استخبارات أجنبية ودول معادية بهدف إضعاف مصر، مذكراً بمخطط الجماعة في عام 2013 لتقسيم الدولة ومحاولة تدشين إمارة متطرفة في شمال سيناء، وهو المشروع الذي أسقطه الشعب ومؤسساته الوطنية. وتابع أن التنظيم يعتمد حالياً على شركات واجهات وتمويلات عابرة للحدود بأسماء مستعارة للالتفاف على التضييق الدولي، لاسيما بعد القرارات الأوروبية التي فضحت الطبيعة الإرهابية للجماعة وأنشطتها المشبوهة.
تنويع مصادر التسليح وحماية مقدرات وثروات الوطن
وشدد الفضالي على أن الحملات الإخوانية الممنهجة التي شككت سابقاً في صفقات تسليح القوات المسلحة والمشروعات القومية تحت ذرائع واهية، سقطت تماماً أمام الواقع الإقليمي المضطرب والحروب المشتعلة في المنطقة. واختتم حديثه بالتأكيد على أن امتلاك مصر لجيش قوي وتاريخي، ونجاحها في كسر احتكار السلاح المستمر لعقود بتنويع مصادر التسليح والتصنيع الحربي، كان صمام الأمان الوحيد لحماية حدود البلاد وثرواتها النفطية وحقول الغاز في البحرين الأحمر والمتوسط، وإسقاط كافة سيناريوهات التهجير وتصفية القضايا الإقليمية على حساب السيادة المصرية.









